شارك الخبر
خطت أنامل شاب من حضرموت أسمه محسن عبدالله بن طالب انطباعاته عن زيارته لبعض من مناطق يافع حيث أبهره أخلاق آل يافع وكرمهم ناهيك عن مظاهر العمارة اليافعية التي شيدت بإتقان وعناية تعانق النجوم وتحكي عن ثقافة وحضارة الإنسان هنا فيقول :
عدت من مدينة يافع إلى قرية المكلا ..
في يافع لايوجد بحر ولا ثروة سمكية ولايوجد نفط ولا ذهب ولاميازين ولاموانئ ولامنافذ ولا مصادر ترفد تلك المنطقة بالدخل ولكن يوجد رجال وعزيمة وانتماء . مهدت ودكت تلك الجبال الشاهقة لتصبح مدينة في غاية الجمال تضاهي مدن العالم وكأن يافع تنأى بنفسها عن محيطها الفاسد والمشوه
مولات بطراز عالمي تفوق مولات المكلا جمالا وطرقات معبدة وأسواق منظمة ومياه للمستهلكين غير منقطعة وهي التي تبلغ ارتفاعات بجبال صخرية صلبة يصعب تواجد المياه فيها ولكنها ارادة الرجال !
طراز معماري متناسق فريد من نوعه وقصور شاهقات تذهل الناظرين وتجعل الادراك في صدمة وتعجز الالسن عن الوصف لتخبرنا بأن الصمت في حرم الجمال جمال ..
ولمن صجوا مسامعنا بالأمن والامان وتمننوا به.. في يافع لايوجد سرقات ولامشاكل ولا اعتقالات ولابلاوي ولارجل يقتل والدته ولا علان يعتدي على فلان ولاعصابات ولامخدرات ولاعهر او مياعة او انحراف عن العادات فعن أي أمن وامان تتحدثون !
في يافع لبعوس وحدها رصدت “٥” مستشفيات وكلها تفوق مايسمى البرج بالمكلا بناية وتنظيما ويتوفر بها دكاتره من مصر ومن مختلف مدن البلاد
وهذا فقط بلبعوس وأما المفلحي والحد وجعار ورصد وسباح وسرار واليزيدي ويهر لم أتمكن من رصد مستشفياتها لعدم تمكني من زيارتها وكنت الذي اظنها قرى ولكنها بدت مدن على مد البصر وتطول مسافتها وتحتاج لوقت أطول لاستكشافها ..يافع ليست كما كنا نظن ولمن لازال يظن بانها قرية أو قرى متناثرة على سفوح الجبال فالزيارة على أرض الواقع تصعق صاحبها وتستأصل فكره ونظرته القاصرة عن يافع وتمحي ظنه الضيق وتجعله يدرك فعلا بأنه جاء من قرية إلى مدينة ، جاء من طرقات تملؤها القذارة والمجاري إلى طرقات أكثر تنظيما ، من بلاد اصبحت ثروتها سببا للبلاء والفقر وضاعت في تيه الصراعات الى بلاد غنية بالرجال والتكاتف والحب والوفاء والشعور بالانتماء والبذل والعطاء
فيافع أرض خصبة بدأت تستقطب التجار من حضرموت وشبوة وغيرها من المحافظات مطاعم ومحلات وفنادق وتجارة واستثمار..ازدهار ونمو وبناء وتطوير تراه مرأى العين ومستقبل أفضل تلمحه نصب عينك ..
يافع تحرج الزوار طيبة أهلها وتواضع كبارها وبساطة تجارها وفطرتهم السوية فكل الناس يصافحونك ويجالسونك ويتبادلون أطراف الحديث معك مهما بلغ شأنهم ومكانتهم وتجارتهم ..هل تعرفون ما أثر ذلك ؟!
انها يافع ياسادة ” فتشبهوا بالكرام ان لم تكونوا مثلهم ان التشبه بالكرام فلاح ” .