شارك الخبر
د.. نعمة صالح عوض
واني في طريقي مع أسرتي الجميلة من مدينة بلباو الجميلة شمال إسبانيا بإتجاه فرنسا براً حيث ما وليّت وجهتي ادهشتني المناظر الطبيعية الجميلة التي تفوق الوصف، جمال رباني في أحسن صِوره؛ لكنه لايخلو من اللمسات البشرية الحانية والداعمة للطبيعة لتزيدها جمالاً، فهنيه ارى شجرة مازالت في طور النمو تستند على عودين داعمين حتى تستقيم بصورة منتظمة تشبه مثيلاتها من حولها سامقات الطول دون إعوجاج، وهناك ارى شبك وضع بعناية على الهضاب والمنحنيات يغطيه العشب ليس لجمال المنظر بل للحفاظ على التربة من الأنزلاق.
الطبيعة من حولي كسجاد أخضر يفصله عن بعضه خط السير الذي يشبه الثعبان الأسود الأملس ناعم الملمس!وهذا ماتحكيه عجلات الباص التي لا نكاد نسمعها بل كأننا في طائرة دون مطبات جوية.
تنحني بنا الطريق فتطل علينا جبالٌ مخملية متوسطة الإرتفاع تعلوها الغيوم
وكأنها تشاور لنا بزهو الثابت الشامخ ونحن المتحركون أنظروا هانحن هُنا!
بين مسافة وأخرى نطل على نهرٍ جارٍ يشعرنا بعطاء الطبيعة الامتناهي…سبحان الخالق .
وأنت تقطع المسافات تشعر بمدى الرفاهية التي يعيشها القاطنون حلى جانبي الطريق
فهنا ملعب كرة قدم وهناك مصعد ليس بعمارة بل مصعد أرضي ينقل الناس من ببتوهم بسفوح الجبال والوديان الى الجسور او الطرق المرتفعة وهناك حدائق ومنتزهات وجلسات آسرة بالجمال في الطبيعة الزاهية وهناك حنفيات المياه يعني الرفاهية تقرأها من مرورك الطريق فهنيئاً لهم بحكومات تعمل من أجل رفاهية شعوبها!