شارك الخبر
يدرك الرئيس عيدروس الزبيدي أن المهمة الملقاة على عاتق القيادة السياسية الجنوبية وعليه شخصياً ليست يسيرة،انها مهمة تحرر وطني من استعمار يدعي احقيته بالأرض التي لطالما طمع في احتلالها ،وأن هذا الإستعمار قد لقي اعترافا بذلك من قبل قوى سياسية يفترض أنها جنوبية ونظام سياسي تسلم الاستقلال على غفلة من شعب الجنوب الذي تعرض وعيه للتزييف،متذ منتصف خمسينات القرن العشرين، وفرضت عليه بالتالي أجندة غير واقعية ،من قبل تلك القوى، وقوى أخرى دولية، تقف خلفها.
ولقد ادركت القوى السياسية الجنوبية بما في ذلك تلك التي ورطت الجنوب وفرطت فيه بحثاً عن أوهام الأيديولوجيا،التي تستهين بالاوطان وتقدم القومي على الأممي،وهو ماحدا بها إلى التفريط في وطن مستقل عن جاره الشمالي منذ أزمنة قديمة لصالح ذلك الجار.لقد أدركت تلك القوى نفسها أن الطرف اليمني لم يكن ليفكر بمنطقها
واحسب أن المجلس الانتقالي والرئيس عيدروس يعون أنه لاستعادة الوطن السليب لابد اولا من وحدة الصف الجنوبي واستيعاب مختلف القوى والفعاليات الجنوبية المؤمنة بحق شعبها في تقرير مصيره.
ويتطلب ذلك جهودا حثيثة وصادقة بذلها المجلس ومازال الرئيس القائد يطالب بها.
ضف إلى ذلك ماأكد عليه الرئيس عيدروس في احتماعه الأخير بقيادة المحلس ألا وهو رفد المجلس بعناصر جديدة على مستوى القيادة وعلى مستوى الهيئات المحلية وقواعد المجلس الانتقالي،على أن تختار قيادة المجلس العناصر التي تحظى بالقبول لدى أبناء الشعب.وبالتالي العمل الجاد مع الجماهير الجنوبية،وتقديم نماذج حسنة في التواصل معها.
نثق أن المرحلة القادمة ستشهد تقدما كبيرا في عمل هيئات المجلس من شأنه الرفع من شعبية المجلس في ظل ظروف صعبة تتسم بالتآمر على قضية شعب الجنوب مستغلة سوء الخدمات، وتدهور الوضع الاقتصادي .
الأديب القاص سالم فرتوت . أبين