شارك الخبر
إلى: دول التحالف العربي والمجلس الانتقالي الجنوبي
إلى دول الرباعية الدولية المحترمون
الموضوع: أين نحن من مفهوم “الاستعداد” وواقع التبعية الاقتصادية؟
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته،
نتوجه إليكم بهذه الرسالة من منطلق المسؤولية الوطنية وحرصاً على مستقبل شعبنا في المناطق المحررة، آملين أن تجد كلماتنا هذه طريقها إلى التأمل الجاد واتخاذ موقف عملي يعكس المرحلة وخطورتها.
تشير الأرقام الواقعية إلى أن المناطق المحررة تشتري من ميليشيا الحوثي ما يقارب 45 مليار ريال سعودي شهرياً، تشمل الخضروات والفواكه، الاتصالات، والقات وغيرها من السلع والخدمات. هذا الرقم الصادم لا يعكس فقط حجم الاعتماد الاقتصادي، بل يكشف أيضاً هشاشة منظومتنا الذاتية، ومدى عمق الاختراق الحوثي في مفاصل حياتنا اليومية.
أمام هذه الحقائق، نطرح سؤالاً مشروعاً:
كيف يمكننا الحديث عن “الاستعداد” أو “التحرر الكامل” في ظل هذا الارتباط الاقتصادي الخانق؟ وكيف نُقنع شعبنا بأننا نخطو بثبات نحو السيادة، ونحن نمول الطرف الذي نحاربه بهذا الحجم من الموارد؟
إننا بحاجة ماسة إلى مراجعة استراتيجية شاملة، تقوم على:
1. بناء اقتصاد بديل حقيقي في المناطق المحررة يحررنا من التبعية.
2. دعم زراعي وتجاري عاجل لإحياء الأسواق المحلية.
3. تمكين المؤسسات الرقابية والإنتاجية لوقف نزيف العملة الصعبة.
4. تفعيل أدوات الردع الاقتصادية والسياسية تجاه أدوات الحوثي داخل حدودنا.
ختاماً، نناشدكم – دول التحالف والمجلس الانتقالي – أن تتعاملوا مع هذه الأرقام لا كمجرد إحصائيات، بل كجرس إنذار خطير يتطلب تحركاً عاجلاً وإرادة حاسمة.
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
مراد السنيدي