شارك الخبر
.
أعلن رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام، الثلاثاء، تكليف الجيش بوضع خطة لحصر السلاح بيد الدولة بحدود نهاية العام الحالي، وعرضها على مجلس الوزراء قبل 31 أغسطس، فكيف جاءت ردود الفعل؟
تباينت ردود الفعل في الأوساط السياسية في لبنان على هذا القرار، ما بين مؤيد ومعارض، وفي ما يلي أبرزها:
“حزب الله” اللبناني:
ارتكبت حكومة الرئيس نواف سلام خطيئة كبرى في اتخاذ قرار يُجرِّد لبنان من سلاح مقاومة العدو الإسرائيلي، ما يُؤدي إلى إضعاف قدرة لبنان وموقفه أمام استمرار العدوان الإسرائيلي الأمريكي عليه، ويُحقِّق لإسرائيل ما لم تُحققه في عدوانها على لبنان، حيث واجهناها بمعركة أولي البأس التي أدّت إلى اتفاق يُلزم إسرائيل بوقف عدوانها والانسحاب من لبنان.
القرار فيه مخالفة ميثاقية واضحة، ومخالفة للبيان الوزاري للحكومة.
القرار نتيجة إملاءات المبعوث الأمريكي توم برّاك، وهو ما ذُكر في أسباب طرحه في مجلس الوزراء ومبررات إقراره.
القرار يُحقق مصلحة إسرائيل بالكامل، ويجعل لبنان مكشوفًا أمام العدو الإسرائيلي من دون أي ردع.
حركة أمل:
إن لبنان ومنذ 27 تشرين الثاني عام 2024 تاريخ إقرار اتفاق وقف اطلاق النار بين لبنان والعدو الإسرائيلي التزم بكامل مندرجات الاتفاق ولا يزال ملتزما بما هو متوجب عليه، لتنفيذ هذا الاتفاق الذي أقرته الحكومة السابقة والحكومة الحالية كاملا، بينما العدو الإسرائيلي ومنذ اللحظات الأولى لم يلتزم وهو لا يزال يمعن في عدوانه غارات جوية واغتيالات بواسطة المسيرات مستبيحا الأجواء اللبنانية ويستمر باحتلاله مساحات شاسعة من الأراضي اللبنانية من بينها ما يعرف بالتلال الخمس، إضافة الى منعه أهالي القرى الحدودية من العودة اليها بعد تدميرها بشكل كلي.
انطلاقا مما تقدم كان حرياً بالحكومة اللبنانية التي تستعجل تقديم المزيد من التنازلات المجانية للعدو الإسرائيلي باتفاقات جديدة، كان أولى ان تسخر جهودها لتثبيت وقف النار أولا ووضع حد لآلة القتل الإسرائيلية التي حصدت حتى الساعة المئات من المواطنين اللبنانيين بين شهيد وجريح.
حزب القوات اللبنانية:
القرار التاريخي الذي اتّخذه مجلس الوزراء، أمس، وَجب اتّخاذه منذ 35 عاما لولا الانقلاب على “وثيقة الوفاق الوطني” التي نصّت حرفيا على “بسط سلطة الدولة اللبنانية على كامل الأراضي اللبنانية بواسطة قواتها الذاتية”.
وجب أن يصبح القرار الحكومي نافذًا منذ ثمانية أشهر لولا الانقلاب على اتفاق وقف إطلاق النار الذي نصّ حرفيًّا على “نزع سلاح جميع الجماعات المسلحة في لبنان، بحيث تكون القوات الوحيدة المسموح لها بحمل السلاح في لبنان هي القوات المسلحة اللبنانية (LAF) وقوى الأمن الداخلي ومديرية الأمن العام والمديرية العامة لأمن الدولة والجمارك اللبنانية والشرطة البلدية”.
حزب “الكتائب” اللبناني:
ننوه بتصويت الحكومة على البند المتعلق بالسلاح غير الشرعي مقرونا بتكليف الجيش وضع خطة للتنفيذ وتحديد المهل.
قرار تاريخي يضع لبنان على سكة استعادة السيادة، والدولة على طريق استعادة قرارها الحر.
نجدد ثقتنا بالحكومة في استكمال النقاش حول بند حصر السلاح وصولا إلى خواتيمه”.
نحذر من أي محاولة للتعاطي مع القرار بسلبية أو التمادي في منطق الترهيب والاستقواء، وهو زمن ولى ولن يُسمح بعودته تحت أي ذريعة.
نرفض كلام الأمين العام لـ”حزب الله” نعيم قاسم، الذي يغوص في حالة إنكار ويحاول جرّ البلد إلى مواجهة يرفضها اللبنانيون”.