شارك الخبر
ما أحوجنا في الجنوب اليوم أكثر من أي وقت مضى لمصالحة وطنية جنوبية حقيقية ،وليس مصالحة كاذبة ،نردد شعاراتها في فعالياتنا السياسية المناسباتية على غرار تلك التي كانت قوى الحراك الجنوبي تقيمها يوم ١٣ يناير من كل عام منذ أن أعلن عن لقاء التصالح والتسامح في جمعية أبناء ردفان، في عدن.
في فعاليات التصالح والتسامح الجنوبية كنا نردد شعار (نحن تصالحنا تسامحنا.) أثناء المهرجانات ،وماان تنفض مهرجاناتنا إلا ،وعدنا إلى حذرنا ,وريبتنا في بعضنا بعضاً ،لأن قوانا السياسية لم تلامس أسباب تفرقنا السابقة ،وتتخذ خطوات عملية مدروسة لمعالجة الجروح التي نجمت عن السياسات الانتهازية لحكامنا،السابقين وكيدهم بالتالي لبعضهم بعضا ،واستدراج شعبنا إلى معمعة صراعاتهم ،على أساس انتماءاته المناطقية والقبلية ،ما أفضى إلى تحالفات مناطقية،وقبلية،بعضها جهوي،انفجرت صراعها ،اثر سنين من التعبئة الخاطئة للجنوبيين على أساس الولاء كل لابن منطقته والاخر استند إلى انتماء أبن هذه المنطقه أو تلك ،لهذا التيار أو ذاك.
الحق أقول لكم ،اننا نحن -الجنوبيين – كنا جميعا ضحايا سياسات انتهازية مقيتة مارسها حكامنا! السابقون ،فاستغلونا ،وكانت النتيجة ماحدث ذلك اليوم المشؤوم الذي كان نتاج تراكم أخطاء ،قاتلة بدءاً من سياسات تصنيف شعب الجنوب على اسس فئوية أو طبقية ،ثم تصنيفه على أساس مناطقي فيما عرف باسم الزمرة والطغمة.
ومازلنا نتبادل الاتهامات ،وهناك من يعمل على استغلال التشظي الجنوبي ،لأطالة أمد احتلاله أو استمراره إلى الأبد.
وهناك من يريد أن يحظى بنصيبه من الكعكة الحنوبية ،اذا استمر ،تفرق الجنوبيين فيتقاسمه الطامعون .
لذا فإنه يجدر بالقيادة السياسية الجنوبية ،ان تعمل على وحدة الصف الجنوبي الذي شقته صراعات الماضي القريب وعمقه أعداء الجنوب الطامعين فيه.
إنني أدعو إلى تأسيس دائرة وطنية لغرض إجراء مصالحة وطنية جنوبية حقيقية.