شارك الخبر
دلتابرس. متابعات
يدخل الخليج مرحلة جديدة من سباق التسلح، تتصدره السعودية والإمارات والكويت وقطر، حيث تتسارع الخطط لتطوير القدرات الدفاعية عبر اقتناء الطائرات المسيّرة عالية التقنية، ونقل التكنولوجيا، وتوطين الإنتاج المحلي.
هذا التوجه لا يعكس مجرد رغبة في تحديث الجيوش، بل يترجم رؤية استراتيجية تهدف إلى تقليل الاعتماد على الخارج، وبناء صناعات دفاعية متكاملة قادرة على المنافسة.
وتؤكد مصادر في قطاع الدفاع أن عقوداً كبرى، مثل الصفقة التاريخية بين الرياض وشركة Baykar التركية لاقتناء مسيّرات Akinci، التي عُدت الأكبر في تاريخ الصناعات الدفاعية التركية، تجسد حجم الرهانات المطروحة في هذه المرحلة.
يشكل سباق التسلح بالمسيّرات في الخليج، بقيادة السعودية والإمارات ومع انخراط متزايد للكويت وقطر، تحوّلاً استراتيجياً يعيد رسم موازين القوى الإقليمية. فمن خلال الجمع بين المشتريات الضخمة، نقل التكنولوجيا، وتطوير خطوط إنتاج محلية، تسعى هذه الدول إلى تحقيق الاكتفاء الدفاعي، والانتقال من خانة المستورد إلى خانة المنتج وربما المصدّر للتكنولوجيا العسكرية.
تتقاطع جهود السعودية والإمارات والكويت وقطر عند ثلاث غايات رئيسية:
تعزيز القدرات العملياتية: امتلاك أساطيل مسيّرات متطورة قادرة على المراقبة، الاستطلاع، الهجوم، والحرب الإلكترونية.
تحقيق الاكتفاء الدفاعي: تقليل الاعتماد على الخارج عبر نقل التكنولوجيا وتطوير الإنتاج المحلي.
الارتقاء بالصناعة الوطنية: دعم خطط التحول الاقتصادي (رؤية السعودية 2030، خطط الإمارات 2025–2028) مع برامج تدريب وتأهيل في قطر، وخطوات تشغيلية ملموسة في الكويت.
الأبعاد الإقليمية: موازين جديدة للقوة
تفتح الطفرة الخليجية في قدرات المسيّرات الباب أمام تحولات استراتيجية في الشرق الأوسط. فامتلاك السعودية والإمارات لأساطيل متقدمة قد يغير قواعد اللعبة في النزاعات الإقليمية، بينما يضيف دخول الكويت وقطر عنصر تنويع في مصادر التسليح وأنماط التشغيل. هذا التنوع يعزز مرونة المنظومة الدفاعية الخليجية ويزيد من تعقيد الحسابات الإقليمية، سواء في مراقبة التهديدات أو إدارة التحالفات.
صناعة المستقبل بقرار اليوم
لا يقتصر السباق الخليجي نحو المسيّرات على اقتناء تكنولوجيا عسكرية متقدمة، بل يتجاوز ذلك إلى بناء منظومات إنتاج وتطوير وتصدير. ومع دخول السعودية والإمارات والكويت وقطر