شارك الخبر
✍️ صلاح الطفي
إلى أستاذنا وتاج رؤوسنا ومعلمنا الكبير محمد محسن العمري، وأنت اليوم في قمة العطاء، تشمخ بعون الله ثم بعزيمتك وروحك الإيجابية المتفائلة.
لقد داويت الداء بالإيمان واليقين، واستمددت من الله قوة الهمة حتى قاربت الشفاء، وها نحن نزف لك باقات الحمد على السلامة، ونرفع إليك تحية تليق بمقامك العالي.
ورغم المرض، لم تتوقف عن العطاء؛ فقد أنجزت مراجعة شاملة لترجمة كتابك الشهير «عدن تحت الحكم البريطاني»، تمهيدًا لطبعة جديدة منقحة وموسعة، ستصدر قريبًا عبر مكتبة خالد بن الوليد بالقاهرة، بعد أن صدرت طبعته الأولى عن جامعة عدن عام 2013م. ولم تكتفِ بذلك، بل شرعت في ترجمة وثيقتين بريطانيتين عن المناطق المحيطة بعدن في مطلع القرن العشرين، لتضيف بذلك لبنة جديدة في صرح التوثيق الوطني.
إن ما تقوم به يا أبا كمال ليس مجرد جهد علمي، بل رسالة حياة؛ إذ جعلت من البحث والترجمة والتوثيق معينًا لرفع معنوياتك في رحلة العلاج، ومصدر إلهامٍ لكل من عرفك وقرأ لك.
أيها المرجع الموسوعي، يا هامة الوطن الجنوبية العملاقة، يا من جمعت بين العلم والعمل، الفكر والرواية، الأدب والثقافة، لك منا كل الحب والإجلال والوفاء. فأنت ثروة وطنية لا تقدّر بثمن، ورمز للإيثار والنقاء، وأحد أعمدة النهضة الفكرية والتاريخية التي نفخر بها في الجنوب.
نرفع إليك أصدق الدعاء بدوام الصحة والعافية وطول العمر، لتظل نجمًا منيرًا في سماء الوطن، وذاكرة حيّة تحفظ للأجيال تاريخها وتثري حاضرها.
كما قيل قديمًا:
لعمرك ما ضاقت بلاد بأهلها
ولكن أخلاق الرجال تضيق.
سلامٌ عليك يا أبا كمال، وحفظك الله للوطن وأهله، وجزاك عن كل ما قدمت خير الجزاء.
✍️ صلاح الطفي
26 أغسطس 2025م