شارك الخبر
توفيق جازوليت
كيف يربط المجلس الانتقالي بين الواقع الداخلي المزري والعمل الدولي
لا ريب أن هناك ضغوطات تُمارس على المجلس الانتقالي الجنوبي، والتحديات جسيمة وقد تكون معقدة، ولكن التصريحات والخطابات والمقابلات الإعلامية غير كافية لإقناع المجتمع الدولي بعدالة القضية الجنوبية.
قبل أن يذهب المجلس الانتقالي ليقنع المجتمع الدولي، عليه بتقوية الجبهة الداخلية التي تُعتبر بمثابة العمود الفقري لأي تحرك خارجي. ثم ممارسة الحكم المحلي بهدف تحسين الخدمات الأساسية وتأمين الرواتب بشكل منتظم ولو اقتضى الأمر عبر دعم مانحين.
الانتقالي في حاجة ماسّة إلى تقييم مؤسساته، وكشف الخلل مثل التضخم في الهياكل، غياب الكفاءات، وتداخل الصلاحيات، وهو ما يعطّل الأداء. التقييم المؤسسي ضرورة استراتيجية للانتقالي إذا أراد أن يحافظ على قاعدته الشعبية وإقناع الشركاء الإقليميين والدوليين بقدرته على إدارة الجنوب بشكل فعّال.
المجتمع الدولي لا يتجاوب مع الخطابات بل عبر تراكم الأدلة، الملفات القانونية، العلاقات الدبلوماسية، والمصالح المشتركة؛ لذا الانتقالي يحتاج أن يجعل المصالح المشتركة والدبلوماسية المباشرة في الصدارة، ثم يوظّف الإعلام الخارجي والقانون الدولي كأدوات مساندة لإقناع المجتمع الدولي بعدالة قضيته.
المجلس يحتاج إلى فريق يجمع بين الإعلام الحديث، الدبلوماسية، التحليل الاستراتيجي، والإنتاج الإعلامي الاحترافي، مع التركيز على لغة التواصل الدولي (الإنجليزية)، الرسائل المقنعة، والشرعية القانونية، لضمان التأثير في المجتمع الدولي.
إذا أهمل الانتقالي الجبهة الداخلية والحكم المحلي يخسر الثقة الشعبية وثقة الخارج. إذا جمع بينهما يصبح قادراً على تحويل خطاب نيويورك إلى مسار استعادة الدولة