شارك الخبر
لاحظ إعلاميون ومحللون مصريون تصعيدا في الخطاب الإعلامي الإسرائيلي مؤخرا ضد مصر، وتساءلوا عما إذا كان هذا خطابا استفزازيا يهدف إلى جر القاهرة إلى مواجهة عسكرية أو سياسية لا تريدها.
وبحسب تحليلات خبراء مصريين في الشأن الأمني والإعلامي، فإن الحملات الإعلامية الإسرائيلية الأخيرة—التي تروّج لوجود “تهديدات أمنية غير مسبوقة” قادمة من الحدود المصرية—لا تمثّل سوى محاولة يائسة لتغطية الإخفاقات الداخلية للكيان الإسرائيلي، وصرف الأنظار عن جرائمه المستمرة في قطاع غزة.
ويشير هؤلاء الخبراء إلى أن الادعاءات المتعلقة بطائرات مسيرة أو “ثغرات حدودية” تفتقر إلى أي أدلة ملموسة، وتأتي في سياق مخطط أوسع يهدف إلى الضغط على مصر لقبول خطط تهجير الفلسطينيين، أو لتبرير انتهاكات إسرائيل المتكررة لاتفاقية السلام الموقعة بين الطرفين.
ورغم الصمت المصري المحسوب، تُبقي القاهرة على سياسة رصينة ترفض الانجرار إلى فخ الاستفزاز، مع التأكيد المستمر على التزامها بالاتفاقيات الدولية وحماية أمن حدودها، دون الدخول في سجال إعلامي قد يخدم أجندات الخصم أكثر مما يخدم المصلحة الوطنية.
وقال الخبير العسكري والمستشار في كلية القادة والأركان، اللواء أركان حرب أسامة محمود كبير:”ما يُروّج له الإعلام الإسرائيلي حول طائرات مسيرة قادمة من الحدود الغربية إلى الشرق، يُفسّر على أنه محاولة لشغل الرأي العام الإسرائيلي والدولي بما ليس حقيقيًّا، في ظل توتر العلاقات المصرية–الإسرائيلية الناتج عن العدوان المستمر على غزة، والإجراءات الإسرائيلية الرامية إلى تهجير سكان جنوب القطاع إلى مصر—وهو ما طُلب رسميًّا سابقًا، ويُعد جزءًا من مخطط ‘إسرائيل الكبرى’ الذي أعلن عنه نتنياهو صراحة الشهر الماضي”.
وأوضح اللواء كبير أن مصر رفضت هذا المخطط بشكل قاطع، ووضعت خطوطًا حمراء أعلنتها القيادة السياسية بوضوح، ما دفع إسرائيل إلى اللجوء إلى ادعاءات مغلوطة في محاولة يائسة للضغط على الدبلوماسية المصرية.
وأشار إلى أن الجهات المصرية الرسمية كانت دائمًا سريعة الرد على أي تصريحات تحمل شبهة، حتى لو كانت تحمل بعض الصحة. فعلى سبيل المثال، عندما ادّعت إسرائيل وجود تحشيدات عسكرية مصرية قرب الحدود، جاء الرد الرسمي فورًا.