شارك الخبر
في سبتمبر 1993، وقف ياسر عرفات يصافح إسحاق رابين، رئيس وزراء الاحتلال، على عشب البيت الأبيض، تحت أنظار العالم… وبرعاية أمريكية.
لكن الحقيقة أن الاتفاق لم يُصغ في واشنطن، بل وُلد سرًّا في العاصمة النرويجية أوسلو، حيث جرت المفاوضات بعيدًا عن أعين الفلسطينيين والعرب!
ولهذا حمل الاتفاق اسم المدينة التي وُلد فيها… لا التي وُقّع فيها!
ومن دون استفتاء شعبي أو تفويض رسمي، دخلت منظمة التحرير في مفاوضات سرية مع الاحتلال،
وفي النهاية… اعترفت بإسرائيل رسميًا، دون أن تحصل حتى على اعتراف مقابل بدولة فلسطينية أو بحدود 1967!
كل ما خرج به الفلسطينيون:
سلطة محدودة الصلاحيات على أجزاء من الضفة وغزة… تعمل تحت عيون الاحتلال وبأمره!
والأخطر؟
أن جميع الدول العربية تفاجأت بالإعلان عن الاتفاق،
حتى الرئيس المصري حسني مبارك قال وقتها إنه فوجئ بالإعلان… واستغرب كيف جرت المفاوضات في السر!
أما الخديعة الكبرى؟
أن الاتفاق قُدِّم كمرحلة انتقالية مدتها 5 سنوات فقط تنتهي بإقامة دولة فلسطينية مستقلة.
لكن مرت 30 سنة…
ولا دولة، ولا سيادة، ولا عودة، ولا قدس!
حركة فتح، التي قادت الكفاح المسلح لعقود،
تخلّت بعد أوسلو عن البندقية… واختارت طريق المفاوضات وحدها،
بل أصبحت تتلقى أموالها من الاحتلال نفسه عبر ضرائب “المقاصة”!
النتيجة؟
الاستيطان تضاعف…
القدس عُزلت…
غزة حوصرت…
والشعب تاه بين سلطة مقيّدة واحتلال متوحش!
أوسلو لم يكن اتفاق سلام… بل وثيقة استسلام مغلّفة بالوهم.
هو التحوّل الأخطر في تاريخ فلسطين…
حين تحوّلت القضية من “تحرير” إلى “إدارة أزمة”!
🗣️ برأيك…
هل كان “أوسلو” ضرورة سياسية مؤقتة؟
أم خيانة لا تُغتفر في تاريخ النضال الفلسطيني؟