شارك الخبر
====
د. محمود السالمي
المناطقية والعنصرية مرض مدمر للأوطان، وللأسف كثير لاسيما من بين صغار السن لايدركون خطورة تغذية النعرات المناطقية على مستقبل المجتمع.
لابد لنا من مقاومة ذلك المرض الخبيث. والتخلص من أي مرض يحتاج أولا إلى التشخيص الدقيق، ومن ثم إلى وصف العلاج المناسب.
نعم هناك من سيستمر لأسباب سياسية معروفة في اثارة النعرات المناطقية والعنصرية بيننا، وسيصرف الأموال لتلك الحملات، والقوى التي ستستفيد من تفتيت وتمزيق صفوفنا لا تحتاج لذكاء.
لكن علينا أن نعترف أن لدينا سلبياتنا، وأن هناك من يمارس المناطقية من بين صفوفنا بقصد أو بدون قصد، إما بالكلمة وإما بالسلوك الفعلي على الأرض وهذا أخطر أنواع المناطقية، ولابد لنا من وضع حدا لها إذا اردنا التخلص من المرض.
معالجة المناطقية ليس بانكارها ولا بتجاهل أصواتها، وانما بمراجعة سلوكنا والأعتراف باخطائنا التي يستغلها خصومنا، السلوك المناطقي لابد أن يحارب بمزيد من السلوك الوطني من خلال الشراكة الوطنية، والتمثيل العادل، والاختيار المناسب، والتطبيق العادل للقانون .
محاربة المناطقة والعنصرية مهمة وطنية كبيرة تبدأ بوعي الفرد داخل المجتمع وتنتهي بعدالة ونزاهة المؤسسات الحاكمة. كل خطوة صغيرة عادلة في سلوك المؤسسة الحاكمة تحدث فرقا كبيرا في بناء مجتمع عادل ومتماسك ومتسامح.