شارك الخبر
استعادة الدولة الجنوبية “سابقة لأوانها” لأن الواقع الداخلي والإقليمي و الدولي غير مهيأ لقيام دولة مستقلة ناجحة
المجلس الانتقالي الجنوبي نجح في تثبيت نفسه كقوة سياسية وعسكرية محورية في الجنوب، وحقق تقدمًا في تدويل القضية لكن استكمال هذا النجاح مرهون بقدرته على تصحيح المسار الداخلي، وتوسيع شراكته الوطنية.إذ أن أهم تحدٍ وطني يواجه المجلس الانتقالي هو غياب الإجماع الوطني الجنوبي حول مشروعه السياسي
استعادة الدولة مسار يُبنى على مراحل واضحة، خاصة في ظل واقع سياسي وعسكري معقد كواقع الجنوب. ولكي يكون الجنوب جاهزًا لخوض غمار “استعادة الدولة”، عليه أن يمر بعدد من المراحل التأسيسية التي تضمن له الشرعية الداخلية والقبول الإقليمي والدولي.
.
استعادة الدولة أو فك الارتباط عملية مركّبة تنطلق من داخل المجتمع الجنوبي ؛إذ أن الإجماع الجنوبي هو الأساس قبل الإعلان .و بناء علاقة استراتيجية متوازنة مع دول الجوار .بمعنى شراكة حقيقية لا تبعية مع السعودية والإمارات تضمن الدعم والاستقرار.و من ثمة العمل على التحرك الدبلوماسي للاعتراف من قبل المجتمع الدولي بالتدرج
لأن الإعتراف ينتزع و لا يعطى
على الجنوب أن يثبت أولًا قدرته على إدارة مناطقه بشكل فعال، ثم يُطالب بالاستقلال أو الاعتراف. كما عليه أن يُثبت أنه دولة بالفعل في سلوكه، وإدارته، ووعيه السياسي.وما لم تتحقق هذه الشروط، فإن الحديث عن الدولة سيظل شعارًا مؤجلًا، لا مشروعًا قابلًا للتطبيق.
استعادة الدولة الجنوبية بحاجة إلى تهيئة الشروط السياسية، الاجتماعية، الاقتصادية والدبلوماسية .دون ذلك، سيكون إعلان الدولة مجرد خطوة رمزية غير قابلة للحياة، أو دولة متنازع عليها داخليًا ومرفوضة خارجيًا.
لذلك الانتقالي أمام خيارين: أن يكون قائدًا سياسيًا جامعًا وهذا يتطلب الإنفتاح والحوار.
أو أن يبقى مسيطرًا عسكريا و يُفقده الشرعية تدريجيًا