شارك الخبر
مهنة العسل ليست مهنة عابرة، ولا تجارة موسمية تعتمد على الصور والإعلانات،
بل هي حرفة عريقة، تجمع بين علم النحل وصدق الإنسان.
النحال الحقيقي يعرف متى يجني العسل،
ويُميّز بين العسل الناضج وغير الناضج،
ويحرص على حفظه في أنقى صورة دون غش أو تغيير.
يعمل في صمت، ويترك للعسل أن يتحدث عن نفسه.
أما امانة التاجر فهي روح هذه المهنة.
فالعسل لا يُختبر فقط بالمخبر،
بل يُختبر بضمير من ينتجه ويبيعه.
كم من نحالٍ وتاجر بسيط كسب قلوب الناس بصدقه،
وكم من “مروج” فقد ثقة الناس بكذبة.
والثقة لا تُشترى بالدعاية،
بل تُبنى بالصدق، والتجربة، والاستمرارية.
العميل الذكي لا يقتنع بالصور والفلاتر،
بل يتذوق العسل ويحكم بعقله وقلبه.
لذلك نقول لكل من يعمل في هذا المجال:
كن نحالًا أمينًا، وكن تاجرًا محترمًا،
ولا تجعل حب المال يُنسيك أن العسل رمز النقاء،
ومن يلوثه بالغش، يُفقد نفسه قبل أن يفقد زبونه.
مهندس عبدالسلام السنيدي