شارك الخبر
دلتا برس ـ يافع
لقاء قبلي واسع في منطقة فلسان بمكتب السعدي، ضمّ عددًا من المشايخ والأعيان ووجهاء مكاتب وقبائل يافع، خرج بوثيقة تاريخية بهدف الحفاظ على قيم السلم المجتمعي وتعزيز النهج الديني الوسطي المعتدل
عُقد مساء اليوم الخميس في منطقة فلسان بمكتب السعدي، لقاء قبلي واسع، ضمّ عددًا من المشايخ والأعيان ووجهاء مكاتب وقبائل يافع، بهدف ترسيخ قيم السلم المجتمعي وتعزيز النهج الديني الوسطي المعتدل.
وخرج الاجتماع بوثيقة، جاءت كما يلي:
*بسم الله الرحمن الرحيم*
*وثيقة اتفاق أهل سعد*
قال تعالى: “إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ فَأَصْلِحُوا بَيْنَ أَخَوَيْكُمْ وَاتَّقُوا اللَّهَ لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ”
صدق الله العظيم
إن رابطة الأخوة في الأسرة والمجتمع هي أوثق العرى وأصلب اللبنات، وإذا أصابها شرخ الفتنة أو داء القتال، تداعت أركانها ووهنت قوتها. لذلك كان واد الفتنة في مهدها، والعمل على الإصلاح بين الأخوة واجباً شرعياً وإنسانياً واجتماعياً. قال تعالى: “وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعاً وَلَا تَفَرَّقُوا”.
استناداً إلى اللقاء الأخوي الذي تم في قرية فليسان يوم الثلاثاء تاريخ 2025/10/14، الموافق 22 ربيع الثاني 1447هـ بين من حضر من الأخوة من عامري وبارع وبين أهل سلمان ومباركة للقائد رشيد العامري أبو هارون للمحضر الذي تم التوقيع عليه من قبل الطرفين، وبعد الجلوس والتشاور مع شيخ السعدي ومشايخ أهل سعد والشخصيات الاجتماعية الذين أولوا هذا الأمر أهمية تجنباً لأي منزلق لأبنائها حفاظاً على المخوة التي سادت من قديم الزمن بما يفوت الفرصة للإيقاع فيما بينهم بما يخدم الأعداء المترصّين الذين يريدون هدم قياداتها ومشايخها في فتنة يعلم الله نهايتها.
ولهذا فقد تم الاتفاق على وضع ضوابط عامة تشمل مسجد مكيل وجميع مساجد آل سعد وهي:
1- استقرار إجماع مكتب السعدي وفخوذوه أن يكون مسجداً، ويكون هذا المسجد لأبناء مكيل وقرى السعدي، ومناطق واقع وما جاورها.
2- إقامة حلقات متخصصة لتعليم القرآن الكريم وعلومه وتفسيره.
3- ترسيخ العقيدة الصحيحة المستمدة من القرآن الكريم والسنة النبوية، ونشر العلم الشرعي القائم على الوسطية والاعتدال.
4- يسخر الخطاب الديني لمعالجة المشاكل الاجتماعية الملحة مثل محاربة الفساد، وتعزيز القيم الدينية والأمانة، وبر الوالدين، والإحسان إلى الجار.
5- يتبنى المسجد خطاباً دينياً معتدلاً يركز على المشتركات الإنسانية والإسلامية ومحاربة الغلو والتطرف وتكفير المسلمين بسبب اختلافات مذهبية أو سياسية.
6- التأكيد من القائمين على المسجد من عدم التبعية لأي أشخاص أو أحزاب أو جهات كانت، وأن المرجع هو كتاب الله وسنة.
7- مواجهة أي دعوات للفرقة أو الفتنة بالحكمة والموعظة الحسنة أولاً، وفي حالة الاختلاف يكون الرجوع إلى القائمين على المسجد بالتشاور مع مشايخ آل سعد.
8- توضيح أهداف المسجد وأنشطته بشكل شفاف وصريح لأبناء المنطقة، لتنبيه أي شكوك أو مفاهيم خاطئة.
9- ضمان عدم تحويل المسجد إلى مكاناً للصراعات وتجنب تكرار التجارب السابقة التي أدت إلى الخلافات.
10- يكون المسجد مفتوحاً لجميع أفراد المجتمع يشمل أهل السنة والجماعة، دون تمييز مذهبي أو مناطقي أسوة ببغية المساجد في المحافظات الجنوبية التي على شاكلته التي تدرس فيها علوم الكتاب والسنة، ويعمل على تقوية الروابط الاجتماعية.
11- أن يكون المسجد بالمساحة المصرح بها وملحقاته حسب الحاجة من سكن للإمام وغيره.
12- أن يكون اختيار اسم المسجد من قبل الداعم والقائمين عليه وفق الصفات اللائقة كونه دار عبادة ورسالة دينية.
13- أن تكون الأسلحة المسموح بها في المواقع هي الأسلحة الشخصية الخفيفة المحتاج إليها للحراسة، والمصرح بها من الجهات الرسمية.
14- أن يكون الإشراف والمراقبة على المسجد من قبل مشائخ الفخائذ في مكتب السعدي وعقالها.
15- وبعد الوقيع على هذا الاتفاق يرجى اتخاذ موقف لمن يستمر بعد هذا بالاعتراض أو التشوية أو التشهير كون كون المشروع مشروع آل سعد خصوصا ويافع عموما.
وتم ذلك الاتفاق في مقام آل سليمان، وآل سعد عاقل ومعقل ومباركة من الأمير محمد غالب العفيفي نائب سلطان يافع.