شارك الخبر
:
أشارت ورقة بحثية نشرتها مكتبة مجلس العموم البريطاني للكاتب فيليب لوفت إلى أن “اليمن من غير المرجّح أن يعود دولة موحّدة قوية، لكنه في الوقت ذاته غير مرجّح أن ينقسم ببساطة إلى دولتين كما كان الحال قبل 1990، نظرًا لتعدد القوى المسلحة وتداخل مناطق النفوذ”.
وأضافت الورقة أن “المفاوضات السابقة حول الفيدرالية أو الحكم الذاتي لم تُسفر عن اتفاق دائم، وأن تجربة الدولتين قبل عام 1990، فضلًا عن الصراعات التي أعقبت الوحدة، تجعل مسألة التقسيم محفوفة بالمخاطر”.
ولفتت إلى أن “سيطرة المجلس الانتقالي الجنوبي على حضرموت والمهرة وشبوة، وعلى نحو 80% من احتياطيات اليمن النفطية، على الرغم من محدودية التصدير، تمنحه ورقة ضغط حاسمة في أي مفاوضات مستقبلية بشأن شكل الدولة اليمنية”.
وذكرت الورقة أنه “رغم أن المجلس الانتقالي الجنوبي يسعى في نهاية المطاف إلى إقامة دولة مستقلة في جنوب اليمن، ورغم تنظيم احتجاجات مؤيدة للاستقلال في ديسمبر 2025، إلا أنه لم يُعلن أي إعلان رسمي للاستقلال، حيث أكد مسؤولو المجلس أنهم لا يخططون لتشكيل حكومة منفصلة، ولم يطلبوا من أعضاء مجلس القيادة الرئاسي مغادرة العاصمة عدن”.
وأضافت أن “المجلس الانتقالي الجنوبي يواصل المطالبة بإقامة دولة مستقلة في الجنوب، حيث أكد رئيسه أن أي تسوية سياسية يجب أن تتضمن مناقشة هذا الخيار، والسماح بإجراء استفتاء بإشراف الأمم المتحدة، معتبرًا أن ذلك يعكس واقعًا جديدًا يتمثل في سيطرة الحوثيين على الشمال والمجلس الانتقالي على الجنوب. كما أن المرحلة المقبلة ستتمثل في بناء مؤسسات دولة جنوبية مستقبلية”.
وترى الورقة أن “أكبر تحدٍ يواجه قيام دولة جنوبية مستقلة هو غياب الوحدة السياسية الداخلية، وضعف البنية التحتية في الجنوب، وتمركز معظم الشركات الوطنية في صنعاء، وتدهور قيمة العملة في الجنوب مقارنة بالشمال. ومع ذلك، فإن الدولة الجنوبية المحتملة ستسيطر على معظم حقول النفط والغاز اليمنية، وهو ما يشكل مصدر قوة اقتصاديًا”.
#south24