شارك الخبر
لم يبدأ الإسلام في إثيوبيا عن طريق الفتوحات أو القوة، بل دخلها مبكرًا جدًا عبر واحدة من أهم اللحظات في التاريخ الإسلامي: الهجرة الأولى.
في السنة الخامسة للبعثة النبوية، اشتد أذى قريش على المسلمين في مكة، فأشار النبي محمد ﷺ على بعض أصحابه بالهجرة إلى أرض الحبشة، واصفًا ملكها بالعدل، وقال: «إن بها ملكًا لا يُظلم عنده أحد». كانت الحبشة آنذاك تشمل إثيوبيا و إريتريا
استقبل النجاشي أصحمة بن أبجر المسلمين استقبالًا كريمًا، ورفض تسليمهم لقريش رغم الضغوط، ومنحهم الأمان وحرية العبادة. هذا الموقف شكّل أول احتكاك رسمي بين الإسلام ودولة قائمة خارج الجزيرة العربية، وجعل إثيوبيا أول أرض آوت المسلمين في التاريخ.
منذ تلك اللحظة، بدأ الإسلام ينتشر في مناطق مختلفة من إثيوبيا بشكل سلمي، عبر التجارة، والهجرات، والعلاقات الاجتماعية، خاصة في المناطق الشرقية مثل هرر، وعفر، وأوغادين. ولم يكن الانتشار سريعًا أو قسريًا، بل تدرّجيًا، قائمًا على التعايش مع الديانات الأخرى.
اليوم، يُعد المسلمون جزءًا أصيلًا من نسيج المجتمع الإثيوبي، وتبقى الهجرة الأولى شاهدًا تاريخيًا على عمق العلاقة بين الإسلام وإثيوبيا، وعلى أن أول ملجأ للمسلمين كان أرضًا أفريقية آمنة قبل أن تكون عربية.
إثيوبيا ثالث أرض دخلها الإسلام بعد مكة والمدينة وقبل اي أرض اخره