شارك الخبر
رسالة وداع كتبها العلامة عبدالله بن مصطفى بن سميط عقب مغادرة الطبيبة الألمانية إيفاهوك التي مكثت قرابة عشرة سنوات في مدينة شبام التاريخية نص الرسالة :
(ستغادرين حضرموت وتتركين سجلاً حافلاً.. فلتذهبي بسلام ..يامن كنتِ مثلاً مشرفاً للإنسانية الصحيحة)
تحل في 21 رجب 1445ه الذكرى الـ 57 لرحيل الحبيب العلامة عبدالله بن مصطفى بن عبدالله بن طاهر بن عبدالله بن عبدالرحمن محمد بن زين بن سميط ط إمام شبام في زمانه وخطيب وإمام جامع هارون الرشيد جامع شبام القديمة والمفتي الشرعي والمصلح الإجتماعي ومربي الأجيال ومدير أول مدرسة نظامية حكومية في وادي حضرموت التي تأسست في شبام عام 1944م والتي سميت بإسمه تخليداً لدوره كرائد للتعليم الحكومي والأهلي رحمه الله رحمة الأبرار .. فقد ذكرت الطبيبة الألمانية إيفا هوك السيد عبدالله بن مصطفى بن سميط في كتابها ( سنوات في اليمن وحضرموت) ومدى إعجابها باهتمام مدير المدرسة السيد عبدالله بن مصطفى بن سميط بصحة طلبة المدرسة وكذا لغته العربية الجميلة وقالت : (وكثيراً ماالتقيت في الأصبحة بالسيد عبدالله بن مصطفى بن سميط مدير المدرسة في المرتع الذي يفصل بين مستشفاي ومدرسته وكنت ألتذ كل اللذة بتحيته وباللغة العربية الفصحى والرخيمة التي يتحدث بها . ولقد علق أحد ضيوفي الأوربيين قائلاً : أن الإنسان ليحس وهو يتحدث بأن الكلمات تنساب جميلة من بين شفتيه .) .
وتواصل الطبيبة إيفا هويك حديثها عن مدير المدرسة السيد عبدالله بن مصطفى بن سميط بقولها ((أتحدث إليه دائماً عن صحة الطلاب وأتفق وإياه على ضرورة صرف زيت السمك لهم إذ أن أكثر من نصفهم تقريباً يعرضون علائم النقص في التغذية كالجفاف الذي يطرأ على جلد اليدين والقدمين))
من صــ262ـــ كتاب هويك سنوات في اليمن وحضرموت
وفي موضع آخر من كتابها نشرت الطبيبة المعروفة رسالة السيد عبدالله بن مصطفى بن سميط في صفحة 282/283 قالت :
وعندما أقترب موعد سفري قدم حسين لعجم بوصفه الصديق القديم منزله إلي لأقيم فيه مأدبتي الوداعية لأهل شبام ولما كنا لانزال في شهر رمضان فقد تقرر أن نقيم مأدبتنا في الليل وتضمنت قائمة المدعوين ,مدير المدرسة السيد عبدالله بن مصطفى بن سميط الذي حالت ظروفه على أي حال بينه وبين الحضور في اللحظة الأخيرة فبعث لي بالرسالة التالية :
(الحمدالله رب العالمين ..كتبت في هذا اليوم التاسع عشر من رمضان 1376هـ الموافق 13 نيسان(إبريل) عام 1957م .
إلى دكتورة شبام الجليلة والمحترمة ,أبعث بتحياتي وبركاتي. تسلمت بمزيد من السرور دعوتك للإفطار في بيت المحترم الشيخ حسين ابن أبي بكر لعجم وكم كان يسرني لوحضرت ولكن حادثاً عرضياً يحول بيني وبين الحضور فأنا مشغول في بيتي بالضيوف الذين وفدوا عليّ, ولم أستطع العثور على من يحل محلي في إكرامهم وأني لارجو أن تغفري لي تغيبي ,وارجو إن شاءالله أن نلتقي في مناسبة أخرى .
الشكر كل الشكر للأعمال القيمة التي قمت بها ,ولما أبديته من عطف إنساني بالغ وستغادرين حضرموت وتتركين سجلاً حافلاً وذكريات رائعة لأنك ساعدت المرضى واعنت المتألمين عن وعي وإدراك وبحب وحرارة وولاء لمهنتك الطبية ويجهر كل من أتصل بك أثناء عملك ,بالثناء العاطر عليك.فليرعك الله ,ولتذهبي بسلام ,تصحبك ذكراك العطره,إذ أنك احتللت المكان الذي تستحقينه في أفئدة الحضارم جميعاً ولاسيما أبناء شبام منهم وإلى أن نلتقي ثانية أرجوا أن أكرر اعتذاري إليك يامن كنت مثلاً مشرفاً للإنسانية الصحيحة .
التوقيع :عبدالله بن مصطفى بن سميط
– هذا ماأوردته نصاً في كتابها الطبيبة إيفا هويك التي عملت في شبام 10 سنوات تداوي المرضى وتقدم لهم العلاج ولم تغادر الابعد أن تأهل كادر محلي واكسبتهم خبره في المجال الطبي ليواصلوا تقديم خدماتهم الطبية والإنسانية في مدن حضرموت .