شارك الخبر
كتب الناشط السياسي والمجتمعي جمال الغراب على حائطيه بالفيس بوك مايلي :
عشت ١٢ سنة في المحافظات الجنوبية، في الضالع ، ردفان ، لحج عدن ، حضرموت وفي شبوة.
عاشرت الكثير من الجنوبيين طوال هذه المدة، وجلست مع مختلف الشرائح .
مع الرفاق في الاشتراكي ، والناصري، و أعضاء المؤتمر، والإصلاح، وقيادات تاريخية من جبهة التحرير والجبهة القومية.
و قيادات عسكرية كبيرة كانت قبل الوحدة تشغل مناصب عليا ، ومع صف ضباط وأفراد من الجيش الجنوبي.
عاشرت الأغنياء، والبسطاء، الأطفال، الشباب، وكبار السن .
عاشرت الجميع والخلاصة التي توصلت إليها هي أن سكان الجنوب هم أكثر الناس تسامحا.
فمنذ وصلت الجنوب عام ٩٩م وانا اسمع منهم قصص صادمة عن ما تعرضوا له في حرب ٩٤ من نهب وسرقة .
وعن تسريحهم من أعمالهم، عن اللصوص الذين استحوذوا مساحات شاسعة من الأراضي في عدن وحضرموت.
عن كبار المسؤلين الشماليين الذين تم تعيننهم في الجنوب، من محافظين، ووكلاء محافظات، ومدراء عموم ممن مارسوا فساد بشكل علني وأشياء تدمي القلب.
رغم هذا وبعد الحرب بسنوات قليلة تناسا الجنوبيون كل هذه الجراح، وحاولوا ان يتعايشون مع النظام الجديد الذي اجتاح بلادهم.
ولو أن الشمال تعرض لما تعرض له الجنوب من اجتياح ونهب وسرقة كما حصل في حرب ٩٤م وفي ٢٠١٥م لكان اسمع العالم وجلسنا نحن أبناء الشمال نشكوا الجنوبيين طوال الحياة.
وللعلم ان الإنسان الجنوبي بطبعة، إذا حاولت إيذاءه، ستكون ردة فعله أقوى وأعظم مما تتوقع.
أما إذا عاملته بلطف واحترام، فهو مستعد لتقديم كل شيء من أجلك ولدي تجارب كثيرة معهم.
ونصيحتي للنخب الشمالية هي : غيرو طريقة تعاملكم مع الجنوبيين ولن ترون منهم إلا كل الخير.