شارك الخبر
أكد مندوب سوريا الدائم لدى الأمم المتحدة، إبراهيم علبي، اليوم الخميس، أن الحكومة السورية اضطرت إلى توسيع عملياتها الأمنية في مدينة حلب، عقب تعرض مبنى بلدية المحافظة لهجوم بطائرة مسيّرة، محمّلًا قوات سوريا الديمقراطية «قسد» مسؤولية الاعتداء.
وخلال جلسة خاصة لمجلس الأمن الدولي حول تطورات الأوضاع في سوريا، أعلن علبي ترحيب دمشق بالعملية الأمريكية الخاصة بنقل معتقلي تنظيم «داعش» خارج الأراضي السورية، مؤكدًا استعداد الحكومة السورية لتقديم الدعم اللازم في إطار التزاماتها الدولية بمكافحة الإرهاب.
وأوضح المندوب السوري أن بلاده تعاملت بحسن نية مع «قسد»، مشيرًا إلى مغادرة عدد من المدنيين المناطق الخاضعة لسيطرتها إلى مناطق تقع تحت سلطة الدولة، بحسب ما نقلته وكالة الأنباء السورية.
وشدد علبي على أن دمشق لم تغلق باب الحوار، إلا أن الاعتداءات الأخيرة فرضت تحركًا أمنيًا لحماية المؤسسات العامة والحفاظ على الأمن والاستقرار، مؤكدًا أن العمليات التي نُفذت كانت دقيقة وموجهة لإنفاذ القانون، مع إعطاء أولوية قصوى لحماية المدنيين.
ورحب علبي بمواقف عدد من الدول التي أقرت بالجهود التي بذلتها الحكومة السورية، موضحًا أنها فرّقت بوضوح بين «قسد» بوصفها ميليشيا مسلحة خارج إطار الدولة، وبين المواطنين الكرد باعتبارهم مكوّنًا أصيلًا من الشعب السوري.
وأضاف أن نهج الدولة السورية يقوم على صون التعددية وبناء المواطنة المتساوية كركيزة أساسية للاستقرار والوحدة الوطنية، مؤكدًا إدراك دمشق لحجم المعاناة التي مرّ بها الكرد السوريون لعقود، والتعامل معهم اليوم كشركاء في مؤسسات الدولة أسوةً بسائر المكونات.
وأشار المندوب السوري إلى أن الحكومة نجحت خلال العام الماضي في الحفاظ على مؤسسات الدولة ومنع الفوضى، وشرعت في مسار الحوار الوطني وصياغة الإعلان الدستوري، إلى جانب تشكيل حكومة قائمة على الكفاءات.
كما لفت إلى التعاون غير المسبوق بين الحكومة السورية والهيئات التابعة للأمم المتحدة، فضلًا عن التعاون مع منظمة حظر الأسلحة الكيميائية، مؤكدًا التزام دمشق بتعهداتها الدولية.
وختم علبي بالتأكيد على أن سوريا وضعت حدًا لعمليات تصنيع وتصدير المخدرات، وانضمت إلى التحالف الدولي ضد تنظيم «داعش»، مشيرًا إلى عودة أكثر من ثلاثة ملايين لاجئ ونازح داخلي، وبدء التعافي الاقتصادي وإعادة تأهيل عدد من الخدمات الأساسية.