شارك الخبر
نشأت الرياض عاصمة المملكة العربية السعودية، منذ الاف السنين، في وسط صحراء شبه الجزيرة العربية، وذلك لتوفر المياه والزراعة، وبها توفرت عوامل الحياة، والتي نشات عليها مدينة الرياض، ما جعلها تأخذ اسمها (الرياض) من كثرة الروض فيها، حيث اصبحت آهلة بالسكان في وسط الصحراء، وقد اصبحت عاصمة الدولة السعودية الثانية، بعد الدرعية في العام 1774م، ثم عاصمة الدولة السعودية بعد توحيدها في العام1932م على يد المؤسس الملك عبد العزيز رحمه الله.
وقد كانت العاصمة الرياض مدينة صغيرة يحيط بها سور من كل الجهات.
والرياض عاصمة لها وزنها السياسي الكبير والمؤثر منذ نشأتها، وذلك لما يتمتع مؤسسها بها من حكمة ورجاحة راي، اوصلتها لهذا المستوى، ومن ثم تعاقب ابنائه واحفاده، والذين حفظوا لها هذه المكانة الى يومنا هذا.
و وبعد اكتشاف النفط في ثلاثينيات القرن الماضي، كان له الاثر الكبير في تطور العاصمة الرياض، وكافة مدن المملكة الاخرى، وقد اصبحت المملكة من اكبر الدول المصدّرة للنفط في العالم، ما جعل لعوائده الكبيرة تأثير كبير على النهضة الاقتصادية والعمرانية التي تشهدها المملكة، وكانت تلك النهضة نوعية جعلتها تواكب التطور الذي يشهده العالم.
ولحكمة قياداتها المتعاقبة منذ فجر التأسيس الى يومنا هذا، اصبحت المملكة العربية السعودية محل احترام وتقدير اقليمي وعالمي كبيرين، واصبحت رائدة اقتصاديا وسياسيا، واصبحت رقم مهم في اي تطورات سياسية او اقتصادية يمر بها العالم.
واليوم وما تشهده المملكة قاطبة، وعاصمتها الرياض خاصة، من تطور اقتصادي يشهد له القاصي والداني ، وذلك عندما سخر لها الله قيادة سياسية حكيمة، لها رؤية ثاقبة، متمثلة في خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز حفظه الله، ووجود قيادة شابة طموحة تعينها في مسيرتها، وتمسك بدفة القيادة نحو مستقبل مشرق، تلك القيادة الشابة والتي لديها رؤية تلامس عنان السماء، وافق حدوده اقطاب الارض، منطلقة من ايمانها بمكانة المملكة، التي يجب ان تحتلها، لتصبح من الدول الكبرى، وبما يتناسب مع وضعها الاقتصادي المزدهر، والذي جعلها تحتل مرتبة متقدمة بين مجموعة الدول العشرين، الكبرى اقتصاد في العالم، ومن اجل هذا رسمت لها رؤية طموحة، لإيصالها الى ان تصبح من اكبر اقتصاديات العالم، وذلك بتوسيع وتنوع المداخيل الاقتصادية، الى جانب النفط، من اجل ان لا تصبح احادية المصدر للاقتصاد، المعتمد على النفط، والذي يتقلب بتقلب الظروف الاقتصادية العالمية.
حيث وضعت رؤية طموحة وشاملة للوصول الى ذلك الهدف الطموح، وقد حددت في رؤيتها فترة معينة للبدء في بها وهي (رؤية المملكة 2030)، والتي تسير في طريقها محققة انجازات كبيرة، سبقت في بعض جوانبها الخطة التي تم تحديدها لها، على ان تواصل مسيرتها التنموية الى ان تصل الى هدفها وغايتها السامية.
واليوم من يزور عاصمة المملكة الرياض، سيرى ذلك التطور الملموس، وبحكم زياراتي اليها المتكررة، فانني في كل زيارة ارى تطور مذهل، تشهده الرياض بوتيرة عالية، في النمو والبناء والتطور في كافة المناحي.
حيث ترى البنية التحتية العملاقة، من طرقات تشق المدينة من شرقها الى غربها، ومن شمالها الى جنوبها، في محاور متعددة، وكباريها العملاقة والتي تربط بين احياء المدينة وكذلك تربطها بالمدن الاخرى، وايضا اخر تلك الانجازات، والذي تمثل في مترو الرياض، فقد اصبح علامة فارقة في النقل العام في العاصمة الرياض، حيث وفر لكثير من المواطنين والمقيمين سهولة التنقل الى اعمالهم ومساكنهم، وكذلك المنشآت الاقتصادية العملاقة، ومنها مدينة الملك عبد الاقتصادية، والتي تضم بين جنباتها اهم واكبر الشركات الكبرى في المملكة، وكذلك غابة الابراج التي تنموا كل يوم على ارض الرياض، والتي اصبحت مؤشر على الحاجة الكبيرة التي تتطلبها عجلة التنمية، والتي تدور بقوة كبيرة.
وكذلك اليوم نرى التسابق الحثيث والذي تشهده الشركات العالمية على حجز مواقع لها في المملكة وعاصمتها الرياض، بفتح اداراتها الاقليمية، فقد جاءت تلك الشركات العملاقة ومعها الكثير من الخبرات الاقتصادية، والكوادر المؤهلة الكبيرة، التي سيكون لها تاثير على الحركة الاقتصادية في المملكة كافة، والعاصمة الرياض خاصة.
ان ما تعيشها المملكة من مكانة سياسية ونهضة اقتصادية، يحمل لوأها شاب طموح، تجعلها تسارع في الخطى نحو مستقبل مشرق، يرفع من مكانتها، فوق ما هي عليها من مكانة عالية، وتسير نحول الوصول الى مصاف لدول الكبرى، وهذا ما نعيش بوداره اليوم، حيث اصبحت المملكة، محل انظار واهتمام كل دول العالم، لما وصلت اليها من مكانة جعلتها تصبح وجهه لكل زيارات رؤساء الدول الكبرى والصغرى.
وكذلك اصبحت محل ثقة في التدخل في لاصلاح، فيما بين كثير من الدول، في ما تختلف فيه.
وان دل ذلك فانما يدل، على الثقل الذي تحظى به المملكة اقليميا ودوليا، وحنكة ورجاحة راي قيادتها التي اكسبتها تلك الثقة.
متمنيين لها دوام التطور والنماء لتصل الى غاياتها واهدافها.
علي احمد بانافع