شارك الخبر
رغم الروابط التاريخية، الجغرافية، والدينية العميقة، إلا أن العلاقة بين إسلام آباد وكابل تمر بواحدة من أصعب فتراتها في 2025-2026. فما الذي يجعل الجارتين في حالة صدام دائم؟
إليكم النقاط الـ 4 الأساسية التي تشكل جوهر الخلاف:
1️⃣ لغز “خط ديوراند” (The Durand Line) 📏
هذا ليس مجرد حدود، بل هو جرح تاريخي يعود لعام 1893. رسمته بريطانيا ليفصل بين نفوذها وأفغانستان، لكنه “شطر” القبائل البشتونية لنصفين.
* باكستان: تعتبره حدوداً دولية شرعية ورثتها عن الاستعمار.
* أفغانستان: (بكل حكوماتها المتعاقبة بما فيها طالبان) ترفض الاعتراف به رسمياً، وتراه خطاً فرضته القوة وليس حدوداً نهائية.
2️⃣ ملف “طالبان باكستان” (TTP)
هذا هو فتيل الانفجار الحالي. تتهم إسلام آباد كابل بتوفير “ملاذات آمنة” لمقاتلي حركة طالبان باكستان الذين يشنون هجمات داخل الأراضي الباكستانية.
* في أكتوبر 2025، وصلت التوترات لذروتها مع تنفيذ باكستان غارات جوية استهدفت قادة الحركة داخل أفغانستان، مما اعتبرته كابل انتهاكاً لسيادتها.
3️⃣ اتهامات متبادلة وتوازنات إقليمية
الأمر لا يتوقف عند طالبان باكستان؛ فبينما تتهم باكستان جارتها بإيواء “جيش تحرير بلوشستان”، ترد كابل باتهام إسلام آباد بدعم جماعات متطرفة أخرى لزعزعة استقرارها. كما يبرز “العامل الهندي” كلاعب حاضر دائماً في حسابات التشكيك بين الطرفين.
4️⃣ الضغط الاقتصادي واللاجئين
إغلاق المعابر الحدودية المتكرر (مثل معبر تورخام) يخنق التجارة بين البلدين. يضاف لذلك ملف ترحيل اللاجئين الأفغان من باكستان، وهو ملف إنساني يزيد من حدة الخطاب السياسي المتوتر.
هل تنجح الوساطات؟
رغم جولات الحوار في إسطنبول والدوحة بوساطات إقليمية، يبقى انعدام الثقة هو “الجدار” الذي يصعب تسلقه. استقرار المنطقة يعتمد بشكل كلي على قدرة البلدين على تحويل الحدود من “ساحة معركة” إلى “جسر للتعاون”.