شارك الخبر
ياسر أبو هلالة
▪️بتقديري يرجّح أن العامل الأكثر تأثيراً في حسابات الرئيس الأمريكي دونالد ترامبانتخابات التجديد النصفي للكونغرس، والتي ترتبط بالوضع الاقتصادي، ويعد سعر الوقود من أكثر المؤشرات حساسية لدى الناخب الأمريكي.ارتفاع أسعار النفط يؤدي مباشرة إلى ارتفاع سعر البنزين، وهو ما يشعر به الناخب يومياً عندما يقف أمام محطة الوقود.
هنا نلاحط حرص ترامب على فتح مضيق هرمز وتحذير الاسرائيليين من استهداف صناعة النفط الإيرانية، وتخفبف العقوبات على روسيا في موضوع تصدير الغاز والنفط واتصاله ببوتين .
▪️الناخب الأمريكي في الغالب غير معني بصراعات الشرق الأوسط، وقلة فقط تتخذ مواقف منحازة لأسباب سياسية مع إسرائيل أو مع إيران.
▪️بالنسبة لغالبية الناخبين، القضية بسيطة: كم يدفعون عند تعبئة الوقود مقارنة بما كانوا يدفعونه سابقاً.
▪️إذا استمر ارتفاع أسعار النفط والبنزين نتيجة الحرب، فإن ذلك قد يضر سياسياً بالرئيس الأمريكي وحزبه في الانتخابات المقبلة.
▪️لهذا السبب تزداد احتمالات أن يسعى ترامب إلى إعلان النصر سياسياً دون إطالة الحرب.
▪️وقد يستند في إعلان ذلك إلى ما يعتبره إنجازات عسكرية كبيرة، مثل قتل المرشد الإيراني، وتدمير البرنامج النووي، وضرب منظومة الصواريخ والمسيرات الإيرانية.
▪️وبذلك يستطيع تقديم الحرب للناخب الأمريكي باعتبارها عملية ناجحة وسريعة حققت أهدافها، من دون الدخول في حرب طويلة قد ترفع أسعار النفط وتضر بالاقتصاد الأمريكي.
▪️ما قد يغيّر ذلك، هو تحرك الشارع الإيراني ضد حكومته، ساعتها سيعود ترامب لهدف تغيير النظام الإيراني، وسيدعم هذا التحرك، ولو طال أمد الحرب أكثر
▪️الجدول الزمني المتغير لترامب بشأن مدة استمرار حرب إيران بحسب الواشنطن بوست:
▪️منذ أن أطلقت الولايات المتحدة وإسرائيل هجومهما على إيران في 28 فبراير، قدّم الرئيس ترامب إشارات متضاربة حول المدة التي ستستمر فيها.
▪️بعد أن قال في بداية الحرب إنها قد تستمر «أربعة إلى خمسة أسابيع»، أصدر الرئيس وأعضاء في إدارته تصريحات متغيرة حول الجدول الزمني وأهداف الحرب.
▪️فقد أشاروا أحياناً إلى أن الولايات المتحدة كانت تسعى إلى إسقاط حكومة إيران وتحقيق “استسلام غير مشروط” وستواصل الهجوم طالما استغرق الأمر.
▪️وفي أوقات أخرى، أوصل السيد ترامب ومسؤولوه رسالة مفادها أن الحرب قد نجحت بالفعل في تحقيق هدفها المتمثل في تحطيم الجيش الإيراني.
▪️وقد ترك ذلك الاحتمالات مفتوحة على مصراعيها حول كيف يمكن أن ينتهي الصراع مع إيران وكم سيستغرق من الوقت، حتى في الوقت الذي يحاول فيه بعض أعضاء إدارته طمأنة الجمهور بأن الولايات المتحدة لن تنجر إلى حرب طويلة أخرى في الشرق الأوسط.
▪️فيما يلي نظرة على تصريحات المسؤولين المتناقضة غالباً منذ بدء الحرب.
▪️1 مارس – الرئيس ترامب
«كنا ننوي أربعة إلى خمسة أسابيع.»
▪️في مقابلة مع نيويورك تايمز في اليوم التالي للضربات الأولى على إيران، كان لدى ترامب بالفعل تصورات متناقضة حول كيفية تطور الحرب.
▪️قال إن الولايات المتحدة وإسرائيل تنويان مواصلة الهجوم لمدة تقارب شهراً، وتوقع أن ذلك «لن يكون صعباً».
▪️لكنه لم يكن قد حدد ما هي التغييرات داخل حكومة إيران التي سيعتبرها انتصاراً.
▪️2 مارس – وزير الدفاع بيت هيغسيث
«هذه ليست العراق. وهذه ليست حرباً بلا نهاية.»
▪️خلال مؤتمر صحفي في البنتاغون الأسبوع الماضي مع الجنرال دان كين رئيس هيئة الأركان المشتركة، أشار هيغسيث إلى أن الحملة يتم إبقاؤها ضمن نطاق أصغر مقارنة بـ“مستنقع بناء الدول” للتدخلات الأمريكية السابقة في الشرق الأوسط.
▪️وأشار إلى أن هذه الحملة قد تستغرق ما بين أسبوعين وثمانية أسابيع، من دون تحديد رقم.
▪️2 مارس – الجنرال دان كين
«هذه ليست عملية واحدة تحدث بين ليلة وضحاها.»
▪️في المؤتمر الصحفي نفسه، رفض الجنرال كين أي اقتراح بأن الحملة الأمريكية في إيران قد تشبه الحملة في فنزويلا في وقت سابق من هذا العام.
▪️وقال إن الأهداف العسكرية للبنتاغون «ستستغرق بعض الوقت لتحقيقها».
▪️وأضاف: «نتوقع أن نتكبد خسائر إضافية.»
▪️2 مارس – الرئيس ترامب
«أيّاً كان الوقت، فلا بأس، مهما تطلّب الأمر.»
▪️بينما كان وزير دفاعه يؤكد أن الولايات المتحدة لن تُجر إلى صراع طويل، قال ترامب إن الولايات المتحدة «متقدمة كثيراً على توقعاتنا الزمنية» التي كانت تضع الحملة عند أربعة إلى خمسة أسابيع.
▪️لكنه أضاف أن الولايات المتحدة تمتلك القدرة «على الاستمرار لفترة أطول بكثير من ذلك».
▪️6 مارس – الرئيس ترامب
«لن يكون هناك أي اتفاق مع إيران إلا بالاستسلام غير المشروط!»
▪️بعد ستة أيام من حملة القصف، كتب ترامب على منصة Truth Social مطالباً إيران بالاستسلام.
▪️وقال إن الولايات المتحدة وحلفاءها سيعملون «بلا كلل لإعادة إيران من حافة الدمار، وجعلها اقتصادياً أكبر وأفضل وأقوى من أي وقت مضى.»
▪️وبدا أن ذلك يوسّع الجدول الزمني للحرب أكثر ليشمل تغيير النظام وإعادة بناء إيران، حتى بينما عبّر قادتها الحاليون عن التحدي ووسّعوا ساحة القتال عبر ضرب قواعد أمريكية في أنحاء الشرق الأوسط.
▪️6 مارس – كارولين ليفيت
«الأهداف القابلة للتحقيق لعملية “Epic Fury” نتوقع أن تستمر نحو أربعة إلى ستة أسابيع.»
▪️في وقت لاحق من ذلك اليوم، سُئلت ليفيت، المتحدثة باسم البيت الأبيض، عمّا سيعتبره الرئيس استسلاماً.
▪️رفضت إعطاء جدول زمني يتجاوز الخطة التي قالت إن الرئيس وضعها.
▪️لكنها بدت وكأنها تخفف من مطلبه بالاستسلام، قائلة إن ذلك سيحدث «بشكل أساسي عندما يخلص ترامب إلى أن أهداف الحرب قد تحققت.»
▪️7 مارس – الرئيس ترامب
«هذه رحلة قصيرة.»
▪️بعد حضوره مراسم نقل جثامين ستة جنود أمريكيين قُتلوا عندما ضربت إيران مركز قيادة في الكويت، أشار ترامب للصحفيين إلى أن الولايات المتحدة تحقق أهدافها العسكرية.
▪️وقال: «نحن نكسب الحرب بفارق كبير… لقد دمّرنا إمبراطوريتهم الشريرة بالكامل.»
▪️وعندما سُئل عمّا إذا كان قلقاً من ارتفاع أسعار الغاز، التي ارتفعت بنحو 17 في المئة منذ بدء الحرب، قال إنه غير قلق وأن الحملة ستكون «قصيرة».
▪️9 مارس – الرئيس ترامب
«الحرب مكتملة تقريباً إلى حد كبير.»
▪️تعافت الأسواق الأمريكية في بداية هذا الأسبوع بعد أن قال ترامب لقناة CBS News إن الحرب «مكتملة تقريباً» و**«متقدمة كثيراً على الجدول الزمني»**.
▪️لكن بعد إغلاق الأسواق، وفي تصريحات أمام مشرعين جمهوريين مجتمعين في فلوريدا وفي مؤتمر صحفي لاحق، ترك الباب مفتوحاً أمام أهداف أكثر شمولاً، حتى بينما قال إن الحرب ستنتهي «قريباً، قريباً جداً.»
▪️وقال: «نمضي قدماً بعزم أكبر من أي وقت مضى لتحقيق النصر النهائي الذي سينهي هذا الخطر المستمر منذ زمن طويل مرة واحدة وإلى الأبد.»
▪️10 مارس – وزير الدفاع بيت هيغسيث
«ليس من شأني أن أفترض ما إذا كان هذا هو البداية أو الوسط أو النهاية.»
▪️في مؤتمر صحفي يوم الثلاثاء مع الجنرال كين، انضم هيغسيث إلى آخرين في الإدارة بالتأكيد على أن ترامب وحده هو المسؤول عن الجدول الزمني.
▪️وقال: «هو من يتحكم في سرعة العملية.»
▪️لكنه أضاف: «أريد للشعب الأمريكي أن يفهم أن هذا ليس بلا نهاية، وليس مطوّلاً.»
▪️10 مارس – كارولين ليفيت
«الرئيس ترامب سيحدد متى تكون إيران في وضع الاستسلام غير المشروط.»
▪️وفي حديثها للصحفيين يوم الثلاثاء، بدت المتحدثة باسم البيت الأبيض مرة أخرى وكأنها تقيّد مطلب ترامب بالاستسلام غير المشروط.
▪️وقالت: «عندما يقول الرئيس ترامب إن إيران في وضع الاستسلام غير المشروط، فهو لا يدّعي أن النظام الإيراني سيخرج ويقول ذلك بنفسه.»
▪️وأضافت أن ترامب هو من سيقرر متى لم تعد إيران تشكل “تهديداً ذا مصداقية ومباشراً”.
أما القلق الاسرائيلي من تعريف ” الانتصار ” فهدا ما فصلت فيه القناة I24 الاسرائيلية، كتب عمحاي شتاين المراسل الدبلوماسي للقناة I24 على صفحته في تلغرام عن “قلق “في إسرائيل حول تعريف ترامب لـ”الانتصار” على إيران والذي قد يختلف عن التعريف الإسرائيلي :
▪️على خلفية التصريحات الأخيرة للرئيس الأمريكي، التي قال فيها إن الحرب قد تنتهي قريباً، يعبر مسؤولون كبار في إسرائيل عن قلقهم من أن تعريف الرئيس دونالد ترامب لـ”الانتصار على إيران” ليس بالضرورة مطابقاً للتعريف الإسرائيلي.
▪️وبحسب مسؤولين إسرائيليين، لا يوجد بالضرورة فارق كبير بين الطرفين، لكن تصريحات الرئيس تثير احتمال أن يكون من وجهة نظره من الممكن إنهاء المعركة في وقت أبكر مما تفضله إسرائيل.
▪️وقال أحد المسؤولين: “هذا لا يعني أن هناك فجوة كبيرة بين الإسرائيليين والأمريكيين، لكن تصريحات الرئيس تثير بعض القلق من أنه قد يرى إمكانية إنهاء المعركة في وقت أبكر”.
▪️وبناءً على هذا القلق، تستعد إسرائيل لاحتمال أن ترغب واشنطن في الدفع نحو إنهاء مبكر للقتال.
▪️مع ذلك، يؤكد مسؤولون إسرائيليون أنه حتى الآن لا توجد أي مؤشرات على ذلك على أرض الواقع.
▪️وقال مسؤول رفيع: “كل شيء مستمر كالمعتاد التنسيق، وتحديد الأهداف، والاستراتيجية. لا توجد مؤشرات على أن الولايات المتحدة تنوي التوقف قريباً، على الأقل وفق النشاط العملياتي والحوار بين مختلف المستويات”.
▪️وفيما يتعلق بأهداف العملية، تقول إسرائيل إنها حققت إنجازات كبيرة في ضرب منظومة الصواريخ الباليستية الإيرانية، لكنها تشير إلى أن هناك أهدافاً إضافية ما زالت قائمة في هذا المجال يجب العمل ضدها.
▪️في المقابل، يركز الأمريكيون بدرجة كبيرة على مواقع إنتاج وإطلاق الطائرات المسيّرة، وذلك لأنها الأدوات الرئيسية التي تستخدمها إيران لمهاجمة دول الخليج.
▪️وبحسب بيانات نشرتها دول الخليج، سُجل انخفاض حاد في عدد الصواريخ الباليستية التي أُطلقت باتجاهها.
▪️لكن حجم إطلاق الطائرات المسيّرة ما يزال مرتفعاً.
◾️نص مداخلته على نشرة I24 :
“إذن أريد أن أعرّف ذلك بحذر شديد. حتى الآن، ما يحدث هو أن التخطيط والجهود مستمرة كالمعتاد. إسرائيل تواصل الهجمات، وكذلك من ناحية المساهمة الأمريكية لا يُشعَر بوجود أي تغيير.
ومع ذلك، هناك نوع من القلق في إسرائيل من أن تعريف ما يُعدّ انتصارًا في نظر ترامب قد تغيّر قليلاً عن التعريف الإسرائيلي. أي أن ترامب قد يكون بدأ يجمع إنجازات… وربما يستطيع الآن أن يعرّف الانتصار بطريقة مختلفة عما يُعرَّف في إسرائيل.
مرة أخرى، لا توجد حاليًا مؤشرات على الأرض بأن هذا يحدث فعلاً، ولا توجد إشارات إلى أننا على وشك مرحلة مختلفة أو حملة جديدة من جانب الأمريكيين. ومع ذلك، يوجد قلق معيّن في إسرائيل من أن تعريف الانتصار في نظر الرئيس الأمريكي ليس بالضرورة هو نفس تعريف الانتصار في نظر الإسرائيليين اليوم.
هذا هو التعريف الحذر الذي أسمعه من مسؤولين إسرائيليين كبار خلال الساعات الأربع والعشرين الأخيرة، في أعقاب تصريحات ترامب.”