شارك الخبر
🖋️ لـ مجموعة من العلماء
قال تعالى : { يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا الْيَهُودَ وَالنَّصَارَى أَوْلِيَاء } [سُورَةُ المَائـِدَة : ٥١]
وقال تعالى : { وَقَضَيْنَا إِلَى بَنِي إِسْرَائِيلَ فِي الْكِتَابِ لَتُفْسِدُنَّ فِي الْأَرْضِ مَرَّتَيْنِ وَلَتَعْلُنَّ عُلُوًّا كَبِيرا } [سُورَةُ الإِسْرَاءِ: ٤]
🖋️ قال العلامة ابن عثيمين :
فبنو إسرائيل هم مِن نَسل يعقوب بن إسحاق.
[شرح رياض الصالحين – ٤١٢/٢]
🖋️ قال الحافظ ابن كثير :
فَـ إِسْرَائِيلُ هُوَ يَعْقُوبُ عَلَيْهِ السَّلَام.
[تفسير ابن كثير – ٢٤١/١]
قال تعالى : { لَقَدْ أَخَذْنَا مِيثَاقَ بَنِي إِسْرَائِيلَ وَأَرْسَلْنَا إِلَيْهِمْ رُسُلًا كُلَّمَا جَاءَهُمْ رَسُولٌ بِمَا لَا تَهْوَى أَنْفُسُهُمْ فَرِيقًا كَذَّبُوا وَفَرِيقًا يَقْتُلُونَ } [سُورَةُ المَائـِدَة : ٧٠]
🖋️ قال الإمام ابن باز :
بنو إسرائيل هم اليهود.
🎙️[الموقع الرسمي للشيخ ابن باز]
__________________________
قال تعالى : { وَلَنْ تَرْضَى عَنْكَ الْيَهُودُ وَلَا النَّصَارَى حَتَّى تَتَّبِعَ مِلَّتَهُم } [سُورَةُ البَقَرَةِ: ١٢٠]
🖋️ قال العلامة صالح الفوزان :
اليهود نَفروا من الاسم الخاص بهم في الكتاب والسنّة وهو اليهود فسَموا أنفسهم إسرائيل،
وإسرائيل = هو نبي الله يعقوب – عليه الصلاة والسلام –
فليسوا هم إسرائيل، وإنما هم اليهود، هذا هو اللفظ الموضوع لهم، الذي رُبطت به اللعنة والغضب من الله سبحانه وتعالى بسبب كفرهم بالله وعنادهم وتعنتّهم، فهم اليهود.
نعم، يُقال: بنو إسرائيل- كما سمّاهم الله بذلك- لأنهم من ذرية يعقوب عليه السلام في الغالب، وفيهم أناس يهود ليسوا من ذرية إسرائيل، لكن الغالب عليهم أنهم من بني إسرائيل.
وعلى كل حال؛ لا يَجوز أن يُقال: إسرائيل، وإنما يُقال: اليهود، أو يقال: بنوا إسرائيل.
[إعانة المستفيد بشرح كتاب التوحيد – ٢٧١/١]
__________________________
السؤال : هل يجوز أن تُسمى دولة اليهود بدولة إسرائيل؟
الجواب /
🖋️ قال العلامة أ.د. صالح الفوزان :
لا هذا هُم الذين وَضعوه، بل نقول: دولة اليهود ما نقول إسرائيل؛
لأن إسرائيل هو نبي الله يعقوب عليه السلام، وليست هذه الدولة دولة ليعقوب، وَإِنَّمَا هي دولة للشيطان، ليست دولة ليعقوب عليه السلام، الله كرّم يعقوب عن هذه الدولة الخـ….ـبيثة الملعـ….ونة.
[فتاوى شرح كتاب قاعدة جليلة في التوسل والوسيلة لشيخ الإسلام ابن تيمية – 868]
______________________
🖋️ قال العلامة أ.د. ربيع المدخلي :
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن اتبع هداه.
أمّا بعد : فهناك ظاهرة غريبة شائعة منتشرة في أوساط المسلمين، ألا هي تسمية الدولة اليهـ…ودية المغضوب عليها باسم إسرائيل!
و لَم أر أحداً استَنكر هذه الظاهرة الخطيرة! والتي تمس كرامة رسول كريم من سادة الرسل، ألا وهو يعقوب عليه الصلاة والسلام الذي أثنى الله عليه مع أبويه الكريمين : إبراهيم وإسحاق، في كتابه العزيز؛ فقال تبارك وتعالى: { وَاذْكُرْ عِبَادَنَا إِبْرَاهِيمَ وَإِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ أُولِي الْأَيْدِي وَالْأَبْصَارِ (٤٥) إِنَّا أَخْلَصْنَاهُمْ بِخَالِصَةٍ ذِكْرَى الدَّارِ (٤٦) وَإِنَّهُمْ عِنْدَنَا لَمِنَ الْمُصْطَفَيْنَ الْأَخْيَار (٤٧) } [سُورَةُ صٓ : ٤٥-٤٧]
فهذه مَنزلة هذا الرسول الكريم في الإسلام فكيف يُلصَق باليهود، ويُلصَقون بِه؟!
و يَسوق كثير مِن المسلمين اسمه في سياق ذم هذه الدولة فيقول : فَعلت إسرائيل كذا، وفعلت كذا وكذا، وستفعل كذا!
وهذا في نظري أمر منكر لا يجوز مجرّد وجوده في أوساط المسلمين فضلاً عن أن يصبح ظاهرة متفشية تسري بينهم دون نكير!
من هنا وضعنا هذا السؤال والإجابة عنه فقلنا:
هل يجوز تسمية الدولة اليهودية الكافـ…رة الخبـ…يثة بإسرائـ…ـيل أو دولة إسرائـ….ـيل ثم توجيه الذم والطعن لها باسم إسرائيل؟
الحق أن ذلك لا يجوز،
ولقد مكرت اليهود مَكراً كُبَّاراً حيث جَعلت حقها حقاً شرعياً في إقامة دولة في قلب بلاد المسلمين باسم ميراث إبراهيم وإسرائيل!
ومكرت مكراً كُبَّاراً في تسمية دولتها الصهـ…ـيونية باسم دولة إسرائـ…ـيل!
وانطلت حيلتها على المسلمين ولا أقول على العامة فحسب بل على كثير من المثقفين فاصبحوا يُطلقون دولة إسرائيل بل اسم إسرائيل في أخبارهم وفي صحفهم ومجلاتهم وفي أحاديثهم،
سواء في سياق الأخبار المجردة أو في سياق الطعن والذم بل واللعن كل ذلك يقع في أوساط المسلمين و لا نسمع نكيراً مع الأسف الشديد!
لقد ذَمَّ اللهُ اليهود في القرآن كثيراً و لَعنهم وحدثنا عن الغضب عليهم لكن باسم اليهود وباسم الذين كفروا من بني إسرائيل لا باسم اسرائيل النبي الكريم يعقوب ابن الكريم إسحاق نبي الله ابن الكريم إبراهيم خليل الله عليهم الصلاة والسلام!
ليس لهؤلاء اليهود أي علاقة دينية بنبي الله إسرائيل (يعقوب عليه السلام) و لا بإبراهيم خليل الله عليه الصلاة والسلام!
و لا حَقّ لهم في وراثتهما الدينية إنما هي خاصة بالمؤمنين، قال تعالى : { إِنَّ أَوْلَى النَّاسِ بِإِبْرَاهِيمَ لَلَّذِينَ اتَّبَعُوهُ وَهَذَا النَّبِيُّ وَالَّذِينَ آمَنُوا وَاللَّهُ وَلِيُّ الْمُؤْمِنِين }
[سُورَةُ آلِ عِمْرَان : ٦٨]
وقال تعالى مبرئاً خليله إبراهيم من اليهود والنصارى والمشركين: { مَا كَانَ إِبْرَاهِيمُ يَهُودِيًّا وَلَا نَصْرَانِيًّا وَلَكِنْ كَانَ حَنِيفًا مُسْلِمًا وَمَا كَانَ مِنَ الْمُشْرِكِين } [سُورَةُ آلِ عِمْرَان : ٦٧]
المسلمــــــــــون لا يُنكرون أن اليهود من نَسل إبراهيم وإسرائيل، ولكنهم يَجزِمون أن اليهـ….ود من أعداء الله وأعداء رسله ومنهم محمد وإبراهيم وإسرائيل، و يَقطعـــــــــون أن لا توارث بين الأنبياء وبين أعدائهم من الكافرين؛ سواء كانوا يهوداً أو نصارى أو من مشركي العرب وغيرهم، وإنَّ أولى الناس بإبراهيم وسائر الأنبياء هم المسلمون الذين آمنوا بهم وأحبوهم وأكرموهم وآمنوا بما أنزل عليهم من الكتب والصحف، واعتَبَــــــــرُوا ذلك مِن أصول دِينهـــــــــم؛ فهُـــــــــم وَرثتهم وأولى الناس بهم!
وأرضُ اللهِ إنما هي لعباده المؤمنين به و لهؤلاء الرسل الكِرام، قال تعالى: { وَلَقَدْ كَتَبْنَا فِي الزَّبُورِ مِنْ بَعْدِ الذِّكْرِ أَنَّ الْأَرْضَ يَرِثُهَا عِبَادِيَ الصَّالِحُونَ (١٠٥) إِنَّ فِي هَذَا لَبَلَاغًا لِقَوْمٍ عَابِدِينَ (١٠٦) وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا رَحْمَةً لِلْعَالَمِين (١٠٧) } [سُورَةُ الأَنبِيَاء : ١٠٥-١٠٧]
فليس لأعداءِ الأنبياء وراثة في الأرض ـ و لا سيما اليهود ـ في هذه الدنيا ولهم في الآخرة عذاب النار المؤبد!
وإنه ليتعجب من حال كثير من المسلمين الذين سَلَّموا لليهود بدعاوى وراثة أرض فلسطين والبحث عن هيكل سليمان الذي يكفرونه ويرمونه بالقبائح، وهم ألد أعداء سليمان وغيره من أنبياء بني إسرائيل، قال تعالى: { أَفَكُلَّمَا جَاءَكُمْ رَسُولٌ بِمَا لَا تَهْوَى أَنْفُسُكُمُ اسْتَكْبَرْتُمْ فَفَرِيقًا كَذَّبْتُمْ وَفَرِيقًا تَقْتُلُونَ } [سُورَةُ البَقَرَة : ٨٧] !!
كيف يسلِّم لهم بعض المسلمين ـ على الأقل بلسان حالهم ـ بهذه الدّعاوى الباطلة؟! ويسمونهم مع ذلك بإسرائيل وبدولة إسرائيل!
وإن لهم ـ والله ـ ليوماً من المؤمنين حقاً بمحمد صلى الله عليه وسلم وبالرسل ورسالاتهم أولياء الله وأولياء أنبيائه ورسله!
فليُعِدّ المسلمون أنفسهم عقائدياً ومنهجياً انطلاقاً من كتاب ربهم وسنة نبيهم صلى الله عليه وسلم، وما كان عليه الرسول صلى الله عليه وسلم وأصحابه وما كان عليه اتباعه بإحسان من خيار التابعين وأئمة الهدى والدين؛ فإنَّ هذا هو أعظَم وسيلة لنصرهم على أعدائهم ولعِزّتهم وسعادتهم وكرامتهم في الدنيا والآخرة!
ولينفضوا أيديهم من الأهواء والبدع والتعصب للباطل وأهله، ثم ليسعوا جادين في الإعداد المادي من الأسلحة بمختلف أشكالها وما يلزم لذلك من وعي وتدريب عسكري، كما أمر الله بذلك ورسوله صلى الله عليه وسلم، قال تعالى: { وَأَعِدُّوا لَهُمْ مَا اسْتَطَعْتُمْ مِنْ قُوَّةٍ وَمِنْ رِبَاطِ الْخَيْلِ تُرْهِبُونَ بِهِ عَدُوَّ اللَّهِ وَعَدُوَّكُم } [سُورَةُ الأَنفَال : ٦٠]
فالقوة في هذا النص تتناول كل قوة ترهب العدو من مختلف الأسلحة.
وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: “ألا إن القوة الرمي ألا إن القوة الرمي ألا إن القوة الرمي” والرمي يتناول كل سلاح يرمى به، كل ذلك يجب تحصيله إمّا بالصناعة وإما بالشراء أو بغيرهما!
ولقد عَجِبتُ أشدّ العَجب مرةً أخرى مِن إطلاق هذا الاسم النبوي الشريف الكريم على دولة الخُـ…ـبث وأمة الغَضب وأمّة البُهت، فيُقال عنها وفي الإخبار عنها وفي ذمها : إسرائيل ودولة إسرائــ…ــيل، كأنَّ لغة الإسلام العربية الواسعة قد ضاقت بهم فلم يجدوا إلا هذا الاسم!
ثم هل فَكَّروا في أنفسهم في هذا الأمر هل هو يُرضِي اللهَ أو رسوله صلى الله عليه وسلم؟
وهل هو يُرضِي نبي اللهَ إسرائيل أو هو يسوؤه لو كان حياً؟
ألا يعلمون أن الذم والطعن الذي يوجهونه لليهـ…ــود باسمه ينصرف إليه من حيث لا يشعرون؛ عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: “ألا تعجبون كيف يصرف الله عني شتم قريش ولعنهم يشتمون مذمماً ويلعنون مذمماً وأنا محمد”.
فكيف تَصرفون ذمّكم ولعنكم وطعنكم لإعداء الله إلى اسم نبي كريم من أنبياء الله ورسله وأصفيائه؟!
فإن قال قائل: يوجد مثل هذا الاطلاق في التوراة !
قلنا: لا يبعد أن يكون هذا من تحريفات أهل الكتاب كما شهد الله عليهم بأنهم يُحرِّفون الكتاب بأيديهم ثم يقولون هذا من عند الله، بل في التوراة المحرفة رمي لأنبياء الله بالكفر، والقبائح فكيف يحتج بما في كتبهم وهذا حالها .
نسأل الله أن يوفق المسلمين جميعاً لما يحبه ويرضاه من الأقوال ولأعمال إن ربنا لسميع الدعاء.
💻 [ الموقع الرسمي للدكتور ربيع المدخلي | مقال بعنوان : ما حكم تسمية دولة اليهود بإسرائيل ؟؟؟]