شارك الخبر
.
وحين يخرج حمد بن جاسم آل ثاني عن صمته ليحلل نهاية اللعبة، فاعلم أن ما تحت الطاولة قد خرج للعلن!
ليس مجرد تحليل سياسي، بل هي نبوءة الصدمة التي تكشف كيف يُساق العرب نحو فخ الانتحار الاستراتيجي.
الرجل الذي هندس قاعدة العديد وعاصر كواليس الربيع العربي وفتح ممرات التواصل مع إسرائيل، يضع يده الآن على الجرح النازف: من المستفيد من حرب إيران الثانية؟ وكيف سيتحول الحلفاء إلى تجار سلاح يراقبون سقوط الجميع؟
إليكم السيناريو المرعب الذي رسمه مهندس المشاريع الكبرى لمستقبل المنطقة.. سيناريو السقوط المزدوج الذي يمهد الطريق لـ إسرائيل الكبرى دون رصاصة واحدة!
يرصد بن جاسم مآلات ما يسميه حرب إيران الثانية، محذراً من فخ تاريخي يُنصب للمنطقة، مشيرا إلى أن المحرض ينسحب أولا.
يتوقع بن جاسم أن تدفع القوى العظمى (أمريكا) المنطقة نحو حافة الهاوية، وبمجرد اشتعال أول عود ثقاب، تنسحب لتراقب المشهد من بعيد!
وهنا يظهر تجار الدماء والحديد، عندما تتحول القوى الدولية فجأة إلى سوبر ماركت للسلاح، تبيع للطرفين (العرب وإيران) بمليارات الدولارات، بينما تحترق الأرض العربية بالذخيرة المشتراة.
لنصل هنا إلى المعادلة الصفرية، فالهدف ليس انتصار العرب على إيران، ولا انتصار إيران على العرب.. الهدف هو الاستنزاف حتى السقوط المزدوج.
لكن من سيكون المستفيد الوحيد من هذا الوضع إذا حدث؟
حين يسقط الطرفان صرعى الإنهاك الاقتصادي والعسكري، تفتح الأبواب على مصراعيها لـ مشروع إسرائيل الكبرى دون الحاجة لإطلاق رصاصة واحدة!
يقولها بن جاسم بوضوح صادم: مصلحتنا الوجودية تكمن في رفض دور الحطب في هذه النار، مؤكدا أن ترك المتصارعين وجهاً لوجه هو السبيل الوحيد لنجاة ما تبقى من مقدرات عربية.
فهل تعتقد أن هذه التحذيرات هي خطة نجاة أخيرة، أم أنها اعتراف متأخر بضخامة المؤامرة التي تحاك خلف الستار؟