شارك الخبر
الاخ/وزير الدوله محافظ العاصمة عدن
المحترم
موارد عدن المحليه بحاجة إلى أكثر من مراجعه
اليوم ربما لايختلف أحد على أهمية الموارد المحليه في ظل الاوضاع الصعبة التي تمر بها البلد باعتبارها مصدر التمويل الرئيس لموازنة السلطات المحليه قياسا إلى الزهيد من الدعم المركزي ، والموارد العامة المشتركه.
وعلى هذا الأساس نعتقد أنه بات من المهم والعاجل إيلاء أمر الموارد المحلية عناية استثنائية من قبل السلطة المحليه في العاصمة عدن بما يضمن تجاوز الإخفاقات التي سادت خلال الأعوام الماضية في كثير من الجوانب ذات الصلة بأمر تخطيط وتحصيل وتقييم أمر الموارد المحلية ، وذلك من خلال إعادة النظر بمسؤولية وواقعيه في النتائج للموارد المحليه المحققه من كل مصادرها والتي حددها قانون المحليات رقم (4) للعام 2000م ، وقرار رئيس الوزراء رقم (283) للعام 2001 الذي حدد لائحة قيم اوعية الرسوم المحليه ، ومقارنتها إلى الواقع الايرادي المتاح الذي يعكسه النشاط الاقتصادي في العاصمة عدن وفي مختلف مكوناته من التجاري إلى الخدمات إلى الإنتاجي إلى العقاري ….الخ.
يتطلع الكثيرين أن تكون العاصمة عدن مثالا ونموذجا تقتدي به بقية المحافظات المحررة في ترجمة برنامج الحكومه وبالتحديد حول مسألة الموقف الإيجابي من أمر الموارد العامة ، وخاصة المحلية منها ، وتحصيلها بكفاءة ورفع معدلات تحصيلها بما يتفق والامكانيات والقدرات التي تتميز بها العاصمة عدن ويعزز موازنة السلطة المحليه ويمكنها من تنفيذ مشروعاتها التنمويه محل حاجة مواطني العاصمه.
وعلى ضوء ما نشر الشهر الماضي عن اجتماع لجنة الموازنه في العاصمة عدن والذي رأسه الاخ وزير الدوله محافظ عدن ، وما أعلن عنه أن حصيلة الموارد المحليه للعام المنصرم بلغت (21) مليار ريال تقريبا ، وبمعدل زيادة (51%)عن العام المقابل 2024 والتي بلغت (14,656) مليار ريال تقريبا (أربعة عشر مليار وستمائة وستة وخمسون مليون ريال) تقريباً ، وتأكيد الاخ المحافظ أنه شدد على أهمية( البحث عن الموارد غير المحصله) وتعزيز دور الجهات الايراديه في تحصيلها.
وأمام هذه النتائج المحققه والمعلنه ، وتأكيد الاخ المحافظ في البحث عن الموارد غير المحصله نحاول عرض اهم المصادر النوعيه في حصيلة الموارد المحليه للعام المنصرم في محاولة نتمنى أن نوفق بعرضها على قيادة السلطة المحليه في العاصمة عدن من خلال المقارنات الأقرب إلى الواقع بين المحصل والمتاح منها ، وعلى سبيل الذكر لا الحصر سناخد الموارد المحليه التاليه :
اولآ/ ضريبة العقار :
هذه الضريبه والقانون المنظم لتحصيلها هي ضريبة محليه كمورد مشترك وتحصل وفق القانون كل عام بنسبة 8,3% من الايجار السنوي للعين المؤجره كما اعتقد او ايجار شهر من الايجار السنوي يورد لصالح السلطه المحليه. ، وبلغت حصيلة هذا المورد العام المنصرم مبلغ وقدره (1,884) مليار ريال تقريبا (مليار وثمان مائة وأربعة وثمانين مليون ريال ) تقريبا ، وعند مقارنة هذه الحصيلة إلى واقع سوق العقار المتنامي في كل مديريات العاصمة عدن حيث يستوعب سوق العقار عشرات الآلاف وربما يتجاوز المائة ألف وحدة عقاريه تمارس فيها الأنشطة الخدماتيه والتجاريه والإنتاجية ، والعديد من الوزرات الحكوميه والمصالح الحكوميه من الخارجيه إلى التعليم العالي إلى المياه إلى الحكم المحلي ..ومصلحة الضرائب ، والجمارك والمحاكم …الخ فضلا عن العشرات من المستشفيات الخاصه وخدمات التعليم بكل مراحله من التمهيدي إلى الجامعي ، والعديد من شركات النقل وغيرها من الشركات الأخرى ، وقاعات المناسبات ، ومعارض السيارات ، والالاف من المطاعم الشعبيه ومثلها متاجر البيع بالجملة والتجزئة ، والمولات التجاريه المتعدده إضافة إلى أكثر من (160) فندق من مختلف المراتب ، وأكثر من (12) مطعم سياحي ،ووكالات السياحه والسفر باكثر من (330) وكاله والالاف من الوحدات السكنيه وووغيرها مما لم نذكر ، وكلنا يعلم تقريبا أن عقود الإيجار تقريبا تحرر بالكامل بالعملة الأجنبية من الدولار إلى الريال السعودي ، ومن المعاينه المباشره بين المحصل قياسا إلى كم هذا الواقع العقاري الايرادي المتاح ربما يؤكد الفجوة بين المقيدين المكلفين بسداد هذه الضريبة القانونيه المحليه طرف كل المكاتب ذات الصلة بأمر هذه الضريبة إدارة وتحصيلا قياسا إلى الواقع وإذا تأكد قيدهم وحصرهم كيف ما كان في كل المكاتب ذات الصلة لربما يؤكد العمل بقاعدة (ماتحصل تحقق) التي ينبغي تجاوزها بما يفرض على قيادة المحافظه ومكاتبها التنفيذية المختصه إعادة النظر في االحصر وحتى إجراء المسح لكل المكلفين بهذه الضريبه بما يؤدي لبيان اسم المكلف، وعنوانه، وطبيعة نشاطه ، وحجمه ، والايجار السنوي…الخ ، وإعادة النظر بإجراءات اداريه تعدل المستحق من هذه الضريبة طرف كل مكلف وفقا وتقييم جاد ومسؤول وواقعي ، ولا بد من اعداد خطط لهكذا اجراءات ومتابعات للتنفيد تحدد فيها المهام والمعنيين بأمر التنفيذ بصفاتهم الوظيفيه وتقيم من خلال انتظام اجتماعات الاجتماعات الشهريه للمجلس التنفيذي واعتماد بند الموارد المحليه بشكل ثابت في أعمال المجلس التنفيذي للوقوف على تصويب الانحرافات اولا باول وتعزيز الإيجابيات ، وهنا نعتقد أنه لا بد من تفعيل دور مكتبي الماليه ، والإدارة العامه للموارد المحليه لدورهم الرقابي والاشرافي والتقييم والإحاطة بالنسخ لهكذا اعمال لوزارتي الماليه والإدارة المحليه باعتبارهما الجهات الاشرافيه بشكل مباشر على اداء السلطات المحليه وعلى وجه الخصوص في أمر تحصيل وتوريد الموارد المحليه وفقا و الموازنه المعلنه…
ثانيآ/ الإيرادات المحققه من تأجير أصول المحافظه :
المقصود هنا بأصول المحافظه هي المباني ، والأراضي غير الزراعيه ، والأسواق والأرصفة العامه ، وقد بلغت الموارد المحصله للعام المنصرم من هذا التأجير مبلغ (466) مليون ريال منها مبلغ (299) مليون ريال تقريباً عائد إيجار الأراضي غير الزراعيه ، وايضا مبلغ (168)مليون ريال تقريباً عائد إيجار المباني وهذه الحصيله شكلت انحراف بالسالب عما تحقق في العام المقابل 2024التي بلغت أكثر من (785) مليون ؟ ، وفي كلى الحالتين العائد تقريبا لا يعكس الأقرب إلى الفعلي مما يجب مما يحتم المراجعه والمقارنة لهذه الأصول من ممتلكات المحافظه مع غيرها من عقارات القطاع الخاص من المباني والاسواق قياسا إلى الموقع وطبيعة النشاط الذي تشتغل عليه والايجارات المقدره ….الخ مما يفترض مراجعته وتقييمه بما يؤدي إلى ضمان اكبر مورد من تأجير هذه الأصول وفقا وواقع سوق العقار في كل مديريه حيث ماتواجدت ممتلكات المحافظه من المباني والأسواق والأرصفة.
ثالثآ/ ضريبة القات :
هذا المورد المحلي المشترك من عائد ضريبة القات على السلطة المحليه ولكل الأعوام الماضية لا يعكس المعقول بدرجة مقبوله ، والمشكلة القائمه أنه لم يؤسس أساس سليم للتعاطي في التقدير لقيم القات المسوق يومياً في ظل غياب الرقابه والمتابعة والتقييم الأمر الذي عكس ذاته في كثير من التناولات عبر وسائل الإعلام والتواصل الإجتماعي حول الهدر الكبير بابسط تعبير لهذا المورد المحلي .
ويحدد قانون تحصيل هذه الضريبة والقرارات الوزاريه اللاحقة تحصيل ما نسبته(30%) من قيمة القات المسوق يوميا في كل اسواق العاصمة عدن ومن هذه النسبة (20%) تعود للسلطة المحليه ،(5%)صندوق النشئ والشباب ،(5%) ضريبة دخل إيراد مركزي ، وقد بلغت حصيلة ضريبة القات للعام المنصرم مبلغ (2,734,103) مليار ريال تقريبا (اثنين مليار وسبعمائة وأربعة وثلاثين مليون ومائة وثلاثة آلاف ريال ) تقريبا وردت إلى ح/السلطة المحليه كمورد مشترك ، وعلى أساس هذه الحصيلة إذا صح التقدير تكون القيمة المقدره والمعتمدة لقيم القات المسوق يوميا بمبلغ (25) مليون ريال ؟؟!!
وأمام هذا الوضع المختل بابسط تعبير ولأسباب ليست خافية على المعنيين بإدارة هذه الضريبه وتحصيلها بشكل مباشر أو غير مباشر وأصبح الوضع اليوم ومعالجة تصحيحه اولوية عاجله غير أجله بما يتطلب من الاجراءات الاداريه في إطار المكاتب المختصه بإدارة هذه الضريبه أو حتى إذا لزم الأمر لتأمين تحصيل هذه الضريبه من خلال المناقصات والشفافية المطلوبه لعملها وأخذ كل الاحتياطات والاشتراطات والضمانات الماليه على المتعهد وغيرها من الإجراءات التي يمكن لقيادة المحافظه تدارسها بما تؤدي لتجاوز كل مراحل الإخفاق والهدر الكبير الذي تتعرض له موارد المحافظه جراء عدم التقدير السليم والواقعي لقيم القات المسوق يوميا في اسواق مديريات العاصمة عدن والأهم المتابعة والتقييم بشكل يومي من قبل الإدارات المختصه لنتائج التنفيذ وحل اي مشكلات تعترض سير الإصلاحات لهذه الضريبة المحليه النوعيه التي نعتقد حال عمل الإصلاحات المطلوبه ستؤدي لضمان تدفق موارد تناهز المائة مليون ريال يوميا ، وكما يردد كثيرين أن قيمة القات المسوق يوميا في أسواق العاصمة عدن يمكن أن يصل إلى أكثر من (500) مليون ريال تقريبا بما يعني أيضا أنه سيعود تقريبا على العاصمة عدن يوميا مبلغ (100) مليون ريال تقريبا ، واللافت للاهتمام والاعتبار أن العائد المالي من هذه الضريبة في م/ حضرموت ، تعز هو أكثر مما يحصل في العاصمة ؟! والمقارنة هنا هي بين الوضع السيئ والأسوأ لاغير ..
هذه الموارد المحلية التي ذكرنا إضافة إلى الموارد الزكويه ، والضريبة المحليه على أرباح المهن الحره وكسب العمل على المشتغلين فيها ، وأكثر من عشرين رسم محلي على الكثير من المعاملات التي حددها القانون جميعها بحاجة إلى المراجعة والتقييم لتجاوز الإختلالات وأوجه القصور التي سادت خلال الأعوام الماضية في جوانب الإدارة والتحصيل كيف ماكان وكذلك عدم التخطيط الواقعي لكم الموارد المحليه المتاحه والدليل على هذا الخلل أن تكون مؤشرات نتائج التنفيذ للعام المنصرم إلى العام المقابل بمعدل الزياده الذي أعلن بنسبة(51%).
وبالمناسبة مع إعلان موازنة العام 2026م ستكون أمام قيادة المحافظه/إذا عقدت العزم/فرصة لمراجعة وتقييم وتحليل الإيرادات المحليه المخطط تحصيلها في العام 2026 من كل مصادرها ، وعلى مستوى كل المديريات ، ونذكر أن قانون المحليات أعطى الحق لمحافظ المحافظة إعادة النظر في مخطط الموارد المحليه إذا ماتبين أنه لا يعكس المستوى المعقول من الموارد المحليه المتاحه في المحافظه ، وهذا هو التحدي القائم أمام القيادة المحليه في العاصمة عدن في ترجمة إصلاح وضع الموارد المحليه إلى إجراءات عمليه على الأرض تحقق من خلالها العاصمة عدن موارد محليه استثنائية تتجاوز عشرات المرات المحصل حاليا ، تؤمن لها تنفيذ كثير من مشروعات التنمية المحلية محل حاجة مواطني العاصمه في كل مديريات العاصمة عدن.
صالح علي الجفري
باحث في الموارد المحلية