شارك الخبر
الهجوم الصاروخي الإيراني على مدينة عراد قرب البحر الميت مش قصف عشوائي.. لما نركز في طبيعة المكان والتركيبة السكانية للأحياء اللي اتضربت، هنكتشف إننا قدام ضربة بتستهدف أكتر منطقة حساسة ومكتظة سكانيا، وبتلعب على وتر السياسة الداخلية الإسرائيلية.
المباني اللي انهارت على اللي فيها في عراد تبقى معاقل لواحد من أكبر وأغنى المجتمعات الدينية المتشددة في إسرائيل، وهي طائفة غور الحسيدية.
الطائفة دي بدأت تهاجر لمدينة عراد من التمانينات عشان تدور على سكن وتتوسع برا القدس وبني براك، وبمرور الوقت حولوا أحياء كاملة لمجتمعات مغلقة عليهم، وبقوا قوة ديموغرافية واجتماعية ليها وزنها التقيل جدا في المدينة.
🔴 الكارثة الحقيقية بالنسبة لإسرائيل في قصف الأحياء دي هي الكثافة السكانية الكبيرة العائلات الحريدية في طائفة غور بتتميز بعدد أفراد كبير جدا، يعني العمارة السكنية الواحدة بتضم عشرات السكان ده غير إنها مليانة مدارس دينية يشيفات وكُنس ضخمة ومراكز تجمعات، وبالتالي أي صاروخ باليستي بينزل ويدمر مباني هناك بيتحول لحدث دامي وحصيلة قتلى ومصابين كارثية زي اللي شفناها الساعات اللي فاتت.
🔴كمان الضربة تقدر تقول عليها زلزال سياسي لنتنياهو شخصيا لان طائفة غور واليهود المتدينين عموما هما العمود الفقري للائتلاف الحكومي اليميني المتطرف. لما طهران تضرب الكتلة الشعبية دي هي بتوصل رسالة إن حكومة نتنياهو مش قادرة تحمي حتى حلفائها اللي ساندوها، وده هيخلق حالة غضب وتمرد ورعب داخل المجتمع المتدين ضد مسار الحرب اللي فتحت عليهم أبواب جهنم.
🔴 استهداف النسيج الديني ده بيضرب نظرية الملاذ الآمن في إسرائيل.. الحريديم دايما بيعيشوا بنظام داخلي شبه معزول عن الصراعات العلمانية، ولما توصلهم الصواريخ الباليستية وتهد بيوتهم فوق دماغهم، ده بيعمل حالة شلل كامل في مجتمع غير مهيأ نفسيا للتعامل مع كوارث دموية بالحجم ده، وبيزعم إن الصلوات لوحدها كافية لحمايته.