شارك الخبر
هل تساءلت لماذا تبرز باكستان كلاعب محوري في الكواليس كلما اشتدت الأزمة بين الولايات المتحدة وإيران؟ الأمر ليس مجرد صدفة،
تمتلك باكستان حدوداً برية طويلة مع إيران (أكثر من 900 كم). هذا الجوار يجعل استقرار إيران مصلحة أمن قومي لباكستان، وأي نزاع عسكري يعني تدفق ملايين اللاجئين واضطراباً في الأقاليم الحدودية (مثل بلوشستان).
تتمتع إسلام آباد بعلاقة فريدة:
* مع واشنطن: حليف استراتيجي “خارج الناتو”، وتعاون عسكري واستخباراتي ممتد لعقود.
* مع طهران: روابط ثقافية ودينية وتاريخية، ورغبة في مشاريع طاقة مشتركة (مثل خط أنابيب الغاز).
هذا الموقع يجعلها “وسيطاً مقبولاً” لدى الطرفين لنقل الرسائل التي لا يمكن قولها علناً.
تاريخياً، لعبت باكستان دور “القناة الخلفية” (Backchannel). فهي لا تسعى للوجاهة الإعلامية بقدر ما تسعى لتجنب انفجار المنطقة، مما يمنح المفاوضات سرية وثقة تفتقر إليها الوساطات الأخرى.
واشنطن تدرك أن باكستان تمتلك مفاتيح استقرار في ملفات أخرى (مثل أفغانستان)، وطهران تدرك أن باكستان هي بوابتها نحو الشرق (الصين والهند). هذا التشابك يجعل من إسلام آباد “صمام أمان” يمنع الانزلاق نحو الحرب الشاملة.
📌 ماذا تريد إيران🇮🇷؟
1️⃣ المطلب الأول هو رفع العقوبات المالية المشددة لإنعاش الاقتصاد الإيراني المتضرر.
2️⃣ الاعتراف بالحق النووي: تسعى طهران لانتزاع اعتراف دولي بحقها في تخصيب اليورانيوم للأغراض السلمية (تحت ضمانات).
3️⃣ تطالب إيران بضمانات تمنع أي إدارة أمريكية مستقبلية من الانسحاب من الاتفاق مجدداً، والحصول على تعويضات عن الأضرار الاقتصادية السابقة.
4️⃣تأمين النفوذ الإقليمي: الحفاظ على أوراق قوتها في المنطقة وضمان عدم المساس ببرنامجها الصاروخي.
ماذا تريد أمريكا🇺🇸؟
1️⃣ الهدف الأساسي هو ضمان عدم امتلاك إيران لسلاح نووي “إلى الأبد” من خلال بروتوكولات تفتيش صارمة.
2️⃣ تحجيم “الأذرع” الإقليمية: تضغط واشنطن لتقليص دعم إيران للجماعات المسلحة في المنطقة لضمان أمن حلفائها.
3️⃣ أمن الممرات المائية: ضمان حرية الملاحة في مضيق هرمز ومنع أي تهديد لتدفق الطاقة العالمي.
4️⃣ ملف الصواريخ الباليستية: إدراج المدى الطويل للصواريخ الإيرانية ضمن أي اتفاق أمني جديد لتقليل التهديدات العابرة للحدود.