شارك الخبر
..
عقدت كل من المملكة العربية السعودية ومصر وتركيا وباكستان أمس الجمعة، اجتماعاً رباعياً على المستوى الوزاري، في مدينة أنطاليا التركية، لمناقشة عدد من الملفات الإقليمية المتعلقة بأمن المنطقة، وفي مقدمتها الصراع الأمريكي الإيراني الاسرائيلي ، وما يترتب عليه من انعكاسات خطيرة تجاه دول المنطقة، والملاحة البحرية وأمن الطاقة العالمي.
وقال وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان؛ أن ثمة تكثيف للجهود الإقليمية والدولية لاحتواء الأزمات وتعزيز الأمن والاستقرار في المنطقة.
من جانبه، صرح وزير الخارجية المصري بدر عبدالعاطي؛ بأن التنسيق الرباعي يهدف لوضع ترتيبات أمنية لمرحلة «ما بعد الحرب»، مع التأكيد على حماية أمن الدول الخليجية واستقرار الملاحة.
وتأتي أهمية هذا الاجتماع الإقليمي الثالث ، في كونه يركز على تعزيز التنسيق المشترك بين القوى الإقليمية الأربع، في إطار سعيها الحثيث الرامي إلى ضرورة التهدئة وخفص التصعيد، ومنع انزلاق منطقة الشرق الأوسط نحو فوضى شاملة، لا يمكن احتواؤها، وذلك من خلال تغليب الوسائل الدبلوماسية ولغة الحوار، كـ سبيل رئيس لاحتواء الأزمة وانعكاساتها الوخيمة على الجميع.
وبين هذا وذاك، يحضر «ملف الأزمة اليمنية» على طاولة النقاشات بقوة، حيث تناول الحاضرون مستجدات الوضع الأمني في «باب المندب» والبحر الأحمر، والجهود المبذولة لاحتواء التصعيد المرتبط بالهجمات الصاروخية والمسيرات الحوثية، والتركيز على ضمان حماية سلاسل امدادات الطاقة والغذاء، واستقرار الأسواق التي تأثرت بفعل الحرب.
الى ذلك ، لفتت صحيفة وول ستريت جورنال الأمريكية – حول أجندات الاجتماع – إلى أن القمة تسعى لتأسيس «منصة أمنية إقليمية» جديدة تدمج القدرات الدفاعية والاستخباراتية للدول الأربع لمواجهة التحديات المشتركة.
واعتبر مراقبون، أن توقيت الاجتماع بالتزامن مع إعلان إيران فتح مضيق هرمز للملاحة التجارية، يعد مؤشراً على رغبة إقليمية جادة في تثبيت التهدئة وتجنب عودة لغة السلاح.
ويتوقع خبراء بأن يسهم استمرار التعاون بين هذه الدول الأربع في تعزيز التكامل داخل العالم الإسلامي، فضلاً عن تطوير آليات أكثر كفاءة لتسوية النزاعات وترسيخ الاستقرار الإقليمي، وأن تحقيق ذلك يتطلب من هذه الدول تحديد مصالحها المشتركة وتوحيد رؤيتها تجاه التهديدات القائمة.
ويبدو أن «التنسيق الرباعي» لا يزال في مراحله الأولى، لكن هذا «التحرك الظرفي»، كما يقول مراقبون، قد يشكل نواة لتحالف جديد أكثر تماسكاً في المستقبل.
– جلال السعيدي