شارك الخبر
ناشد المستشار والمحامي نبيل أحمد العمودي رئيس مجلس القضاء ومجلس القضاء الأعلى بضرورة تعزيز كفاءة الأداء القضائي عن طريق الاستفادة من الكوادر الخبيرة في سلك سكرتارية المحاكم (أمناء السر) في العمل القضائي
#كتب/ المستشار نبيل احمد العمودي
#إلى السادة رئيس واعضلء مجلس القضاء الأعلى الموقر
#الموضوع: رؤية مقترحة لتعزيز كفاءة الأداء القضائي وتطوير منظومة المحاكم في المدن والعواصم.
#بناءً على الملاحظة الميدانية والمعايشة المستمرة لمنظومة العمل في أروقة المحاكم، نضع بين أيديكم هذا المقترح الذي يهدف إلى جسر الهوة بين التأصيل النظري والخبرة العملية في العمل القضائي، وذلك وفق النقاط التالية:
أولاً: الكنز المعرفي المعطل (أمناء سر المحاكم)
تزخر محاكمنا بكوادر وطنية من حملة البكالوريوس في الحقوق ممن شغلوا وظيفة “أمين سر” لفترات تتجاوز العشر سنوات هؤلاء يمثلون ذاكرة مؤسسية وقانونية حية حيث أدت ممارستهم الطويلة إلى:
#الإلمام الإجرائي الدقيق و فهم العميق لكافة مسارات التقاضي (المدني، الجنائي، التجاري، الأحوال الشخصية، والأموال العامة).
#التتلمذ العملي و معاصرة أجيال من القضاة الفقهاء والاستفادة من مدارسهم في تلخيص الأحكام وإدارة الجلسات.
#القدرة على التكييف وامتلاك ملكة قانونية ناضجة في التفريق بين أنواع الدعاوى والتعامل مع الدفوع والطلبات نتيجة معالجة آلاف القضايا واقعياً.
#ثانياً: فجوة الممارسة لدى الخريجين الجدد
#مع التقدير العالي للمستوى الأكاديمي لخريجي المعهد العالي للقضاء إلا أن الواقع العملي أثبت وجود فجوة كبيرة بين “النظرية” و”التطبيق”. إن تعيين الخريجين الجدد مباشرة في محاكم المدن الرئيسية والعواصم – التي تتسم بقضاياها المعقدة وضغطها العالي – قد أدى إلى نتائج لم تحقق المأمول منها نظراً لافتقارهم للملكة الإجرائية التي لا تُكتسب إلا بالممارسة الطويلة.
#ثالثاً: المقترح المرفوع للدراسة.
#من أجل إصلاح المنظومة القضائية ورفع كفاءة الفصل في القضايا، نقترح الآتي:
1/#الاستفادة من ذوي الخبرة: فتح المجال لتعيين أمناء السر الحاصلين على مؤهلات قانونية وممن قضوا فترة خدمة فعلية لا تقل عن عشر سنوات (بعد اجتياز الاختبارات اللازمة) كقضاة في محاكم المدن، للاستفادة من نضجهم الإجرائي في استقرار الأحكام.
2/#التدرج الميداني للخريجين الجدد:توزيع خريجي المعهد العالي للقضاء على محاكم الأرياف والمديريات الأصغر لفترة تدريبية وعملية (من 4 إلى 5 سنوات) يتيح لهم ذلك صقل مهاراتهم بعيداً عن ضغط القضايا الكبرى في العواصم، وضمان تدرجهم الوظيفي بشكل سليم.
#إن الخبرة التراكمية لأمين السر في إدارة الجلسة وفهم خبايا الملفات هي الركيزة التي يحتاجها العمل القضائي في مراكز المحافظات.
#إننا نؤمن بأن هذا التدوير والتعيين المبني على “الأقدمية العملية” سيسهم بشكل مباشر في تقليل الأخطاء الإجرائية وتسريع وتيرة العدالة.
#تقبلوا خالص التقدير والاعتزاز