شارك الخبر
ذلتا برس… بسام الحروري
بدعوة ورعاية كريمة من منظمة التربية والثقافة والعلوم (الألكسو)، عشنا على مدى يومين متتاليين من ٥ – ٦ من مايو 2026م ، في قاعة فندق بانوراما بعدن، قبل أن تختتم اليوم 6 مايو تظاهرة ثقافية وشعرية ونقدية كبرى، تخللتها العديد من الدراسات والقراءات والبحوث التأويلية،والمداخلات الثرية التي احتفت جميعها بشعر الشاعر الرائي العربي الكبير ، عبد الله البردّوني، من قبل ثلة من الأساتذة والأكاديميين الأجلاء،الذين قدموا دراساتهم التي غاصت في هامش ومطلق القصيد البردوني في اليوم الأول وهم د. عبد الحكيم باقيس، و د. محمد مسعد العودي، د. محمد القبلاني،و د.علي السمحي
فيما قدم في اليوم التالي د.سالم السلفي، د.علي الزبير،د.صالح عقيل وأخيرا د.ماجد قائد، هذا إلى جانب الباحثين والشعراء والنقاد الفضلاء،وهم كثر،
وكانت مداخلتي المتواضعة عن مصطلح “الحساسية الجديدة” الذي ظهر في ستينيات وسبعينات القرن الماضي، من قبل جماعة الحداثة كأدونيس وأنسي الحاج وسعدي يوسف والماغوط، لكن الأمر اختلف عند البردّوني الذي شكل حساسيته بأسلوبه المتفرد والمغاير، وربما سبقهم في ذلك من خلال كسر المعنى أو تطويعه داخل الوزن، وكيف أنه استدعى التراث ليس للعرض أو الزينة، ولكن لمحاكمته وجلده ومقارنته بالواقع الآني، بينما ظل بقية الشعراء من المحدثين في قطيعة مع التراث، حتى وإن ادعوا بأنهم يبنون على أسسه أو يسعون إلى إعادة صياغته وتشكيله، وإلى غير ذلك من تلك المضامين التي انبثقت عن الحساسية البردونية،
وكان حضوري مبكرا كعادتي في أغلب الفعاليات قبل بقية الحضور،
وقد تشرفت بالتعرف إلى الدكتور الخلوق / المصطفى حَمّادي ممثل منظمة “الألكسو” من موريتانيا الشقيقة بمقرها في تونس الخضراء، وأهديته نسخة من ديواني “على مدى شامة من الآن” و دار بيننا حديث ذو شجون عن تأطير الشعري بالفن البصري،و بناء على طلب ضيفنا الدكتور حَمّادي و إلحاحه،
اقترحت عليه فكرة مشروع ثقافي فني يؤطر أو يتواشج فيه الشعر بالفن التشكيلي، وقد أعجبته الفكرة واستحسنها و طلب مني تدوينها بشكل مفصل وإرسالها له حتى يعرضها على لجنة الألكسو بتونس وأتمنى أن ترى النور في القريب العاجل.