شارك الخبر
دلتابرس. خاص
كشف وزير الكهرباء والطاقة، عدنان الكاف، عن خروج منظومة الكهرباء في مدينة تعز عن سيطرة الدولة، مؤكدًا أن قيادات عسكرية موالية لتنظيم الإخوان تسيطر على الشبكات الحكومية وتحولها إلى ما يُعرف بـ”الكهرباء التجارية”.
وأوضح الوزير أن هذه القيادات تستغل محطات وشبكات الكهرباء الحكومية لبيع الخدمة للمواطنين بأسعار مرتفعة، تجاوزت ألف ريال للكيلوواط الواحد، فيما لا يتم توريد الإيرادات إلى الدولة، بل تذهب لصالح قادة عسكريين يتحكمون بالشبكات الكهربائية في المحافظة.
وبحسب متابعين، أصبحت الكهرباء التجارية في تعز بديلًا فعليًا للكهرباء الحكومية منذ سنوات، حيث تعتمد على استخدام الشبكات الرسمية القديمة ومحطات التوزيع الحكومية، ما يحقق أرباحًا مالية ضخمة للقائمين عليها.
ويعاني سكان تعز من أعباء مالية متزايدة نتيجة ارتفاع أسعار الكهرباء التجارية، إذ يصل سعر الكيلوواط المخصص للمنازل إلى نحو 1500 ريال، بينما يؤكد مواطنون أنهم يدفعون شهريًا ما يقارب 60 ألف ريال مقابل خدمة محدودة تقتصر في كثير من الأحيان على الإضاءة المنزلية فقط.
وأشار مواطنون إلى أن استمرار غياب الكهرباء الحكومية وغياب أي تدخل فعلي من الجهات المختصة فاقم الأزمة، مطالبين بإعادة تشغيل المحطات الحكومية وإنهاء سيطرة المتنفذين على قطاع الكهرباء.
وفي السياق، أكد مستشار مدير عام منطقة كهرباء تعز، المهندس عبدالكريم البركاني، أن البنية التحتية للكهرباء تعرضت لتدمير واسع منذ اندلاع الحرب، موضحًا أن أصحاب المحطات التجارية يستغلون شبكات الضغط المنخفض التابعة للدولة لتوزيع الكهرباء للمواطنين بأسعار مرتفعة.
وأضاف أن مؤسسة الكهرباء لا تحصل سوى على نسبة ضئيلة جدًا من عائدات هذه الخدمة، لا تتجاوز 0.5% من إجمالي المبيعات، رغم استخدام الشبكات والمعدات الحكومية.
كما كشف البركاني عن تقديم دراسات ومقترحات لإعادة تشغيل بعض المحطات الحكومية، بينها محطة عصيفرة القادرة على توليد 13 ميغاواط كمرحلة أولى، إلا أن تلك المقترحات لم تلقَ أي استجابة من الجهات المعنية.
وأكد أن قطاع الكهرباء في تعز تُرك دون دعم حقيقي منذ عام 2015، ما جعل المدينة رهينة للكهرباء التجارية ومعاناة مستمرة للمواطنين.