شارك الخبر
لم يكن مستغرباً ذلك العويل والنواح الذي تبثه قناة “المهرية” وعديد من المواقع الصحفية والمنصات الممولة في الآونة الأخيرة؛ فكلما حقق الجنوب خطوة إلى الأمام في تثبيت أمنه واستقراره، وكلما تهاوت مشاريع الإرهاب والفوضى، خرجت هذه الأبواق الناعقة عن طورها، لتمارس هوايتها المفضلة في التزييف، والتدليس والتحريض لاستهداف القادة الجنوبيين بحملات شعواء تفتقر لأدنى معايير الشرف المهني والأخلاقي.
على رأس قائمة هذا الاستهداف الممنهج، يبرز اسم القائد جلال الربيعي ورفاقه من أبطال القوات المسلحة الجنوبية. هؤلاء القادة الذين نذروا أنفسهم للدفاع عن الأرض والعرض، وسطروا بدمائهم وتضحياتهم ملاحم بطولية أسفرت عن تحرير محافظات الجنوب، باتوا اليوم في مرمى سهام الغدر الإعلامي، لا لشيء، إلا لأنهم كانوا حائط الصد المنيع الذي تحطمت عليه مؤامرات تلك القوى المشبوهة.
”فوبيا” الكلاشنيكوف: عجز إعلامي مفضوح
من المضحك المبكي في الأداء الإعلامي لقناة “المهرية” التزويرية، اتخاذها من مقطع فيديو يظهر فيه القائد جلال الربيعي متمنطقاً بندقيته الكلاشنيكوف، مادةً دسمة تعيد اجترارها وبثها بشكل شبه يومي، مصحوبةً بأقذع وأسفل العبارات السوقية المنفلتة.
إن هذا التكرار الممل والاسفاف المبتذل لا يعكس قوة هذه القناة، بل يثبت حجم الإفلاس السياسي والعجز الفاضح عن إيجاد أي ثغرة حقيقية تدين هذا القائد أو تنال من تاريخه الناصع. ولقد تناست تلك الأبواق أن البندقية في يد القائد الجنوبي ليست مبعث تهمة، بل هي رمز الشرف، والتحرير، وصمام الأمان لحفظ الأمن والاستقرار، ومحاربة الإرهاب العابر للحدود الذي يمول مطابخهم الإعلامية.
وجع الإنجاز وحقد الهزيمة
إننا هنا لا نبرئ ساحة هؤلاء القادة أو ندافع عنهم لمجرد الدفاع، فهم في غنى عن ذلك، وتاريخهم في الجبهات والمواقف يتحدث عنهم. لكننا نستنكر هذه الأساليب الوضيعة والتحريض الرخيص الذي يعكس حِقداً دفيناً زرعته الهزائم المتلاحقة التي تجرعتها تلك القوى على يد أبطال القوات الجنوبية.
لقد أوجعهم أن يروْا عدن ومحافظات الجنوب تنعم بالأمن، وأغاضهم أن يروا خلاياهم الإرهابية تتساقط واحدة تلو الأخرى بفعل اليقظة الأمنية للقائد الربيعي ورفاقه، فلم يجدوا وسيلة للرد سوى الاستهداف الشخصي الرخيص ومحاولة الاغتيال المعنوي عبر شاشاتهم المأجورة.
صفعة الوعي الشعبي على وجوه الأبواق
لكن السحر انقلب على الساحر؛ وأكثر ما يبعث على الارتياح والاعتزاز هو ذلك الوعي الاستثنائي الذي أظهره المواطن الجنوبي. فبإطلالة سريعة على منصات التواصل الاجتماعي، نجد أن كل مادة تنشرها قناة “المهرية” ومثيلاتها لاستهداف القيادة الجنوبية، تواجه بسيل جارف من التعليقات الصادمة التي تصفع القناة وتكشف زيفها.
لقد بات الشعب يعرف جيداً الغرض الخبيث وراء هذه التناولات المبتذلة التي ألفها ولم تعد تنطلي عليه. وتحولت حملاتهم المغرضة إلى “صك براءة ووطنية” يعتز به القادة؛ فكلما ارتفع صراخ تلك الأبواق، أدرك الشعب أن قادته يسيرون على الدرب الصحيح، وأن ضرباتهم قد أصابت كبد المشروع المعادي للجنوب.
وفي الختام
ستظل أسماء القائد جلال الربيعي ورفاقه محفورة في وجدان الأرض والشعب بمداد من نور وتضحيات، ولن تنال منها مطابخ التزييف مهما غلت وتطاولت، فسيل الحق جارف، وزبد الباطل سيذهب -حتمًا- جُفاء.
أحمد بن زين