شارك الخبر
دلتابرس | عدن
دخلت العاصمة عدن، اليوم، مرحلة حرجة جديدة من أزمة الكهرباء المتفاقمة، عقب خروج المنظومة الكهربائية عن الخدمة بشكل كامل نتيجة خلل فني في مضخة الوقود بمحطة الرئيس، ما تسبب بانقطاع شامل للتيار وأعاد إلى الواجهة التحديات الكبيرة التي يواجهها قطاع الكهرباء في المدينة.
وأوضح مسؤول إعلام كهرباء عدن، نوار أبكر، أن الفرق الفنية باشرت أعمال الصيانة والمعالجة الفنية لإعادة تشغيل محطات التوليد عقب التوقف الكامل، متوقعًا عودة الخدمة بشكل تدريجي خلال ساعة.
ويأتي هذا الانقطاع في ظل ارتفاع ملحوظ في درجات الحرارة التي تشهدها عدن خلال الأيام الحالية، بالتزامن مع استمرار أزمة الوقود وتراجع القدرة التوليدية للمحطات، الأمر الذي ضاعف من معاناة السكان وألقى بظلاله على مختلف القطاعات الخدمية والمعيشية.
وتفرض موجة الحر الحالية تحديات إضافية على المواطنين، خصوصًا مع تزايد ساعات الانقطاع وتراجع فترات التشغيل، ما جعل أزمة الكهرباء تتجاوز كونها مشكلة خدمية إلى أزمة تمس الجوانب الصحية والمعيشية بصورة مباشرة.
وتعد خدمات المياه من أكثر القطاعات تأثرًا بانقطاع التيار الكهربائي، لاعتماد آبار الضخ ومحطات المياه بشكل رئيسي على الكهرباء لتشغيل المضخات، وهو ما يهدد بتراجع كميات المياه الواصلة إلى الأحياء السكنية، خاصة مع ارتفاع الطلب خلال فصل الصيف.
كما ألقت الأزمة بآثارها على القطاع الصحي، الذي يواجه تحديات متزايدة في الحفاظ على استمرارية الخدمات الطبية والتشغيلية، وسط الاعتماد المتزايد على مصادر الطاقة البديلة وما يرافقها من تكاليف تشغيلية مرتفعة وصعوبات فنية، لا سيما مع ازدياد الحاجة للخدمات الصحية خلال موجات الحر.
وعلى الصعيد الاقتصادي، تضررت الأنشطة التجارية والمحال الصغيرة نتيجة تعطل الأعمال وارتفاع تكاليف التشغيل البديل، ما زاد من الأعباء الاقتصادية على التجار وأصحاب المشاريع الصغيرة وأثر على الحركة التجارية بشكل عام.
وتتزامن أزمة الكهرباء مع فترة اختبارات المدارس، الأمر الذي يضع آلاف الطلاب أمام ظروف دراسية صعبة في ظل الأجواء الحارة والانقطاعات المتكررة، حيث يواجه الطلاب صعوبات في المذاكرة وغياب بيئة مناسبة للتحصيل الدراسي داخل المنازل.
وأكد عدد من أولياء الأمور أن استمرار الانقطاعات يؤثر بشكل مباشر على تركيز الطلاب ومستوى أدائهم خلال الاختبارات، في وقت تتصاعد فيه المخاوف من انعكاسات الظروف المناخية والخدمية على العملية التعليمية.
وتشهد عدن منذ أشهر أزمة كهرباء متواصلة نتيجة نقص الوقود اللازم لتشغيل محطات التوليد، إلى جانب محدودية القدرة الإنتاجية مقارنة بالطلب المتزايد على الطاقة، ما يجعل أي أعطال فنية طارئة سببًا في تفاقم الأزمة وتعميق معاناة المواطنين.