شارك الخبر
دلتابرس. علم وتكنولوجيا
تمتلك روسيا وحدها في هذا الكوكب إنجازاً هندسياً فريداً من نوعه. “كسارات الجليد النووية”؛ السفن الفولاذية العملاقة التي تتحرك في أقصى شمال الأرض لتفكك جبالاً من الجليد!
⭕ التواجد في القطب الشمالي:
روسيا هي الدولة الوحيدة التي نجحت في تطويع الطاقة النووية لخدمة الملاحة البحرية في أصعب بقعة على وجه الأرض. هذه السفن الأسطورية مثل (اركتيكتا) و(سيبير) لا تنتظر ذوبان الجليد في الشتاء؛ بل تتحرك وسط محيط متجمد تماماً، وتشق طريقها عبر طبقات جليدية يصل سمكها إلى 3 أمتار كاملة، لفتح ممرات تجارية آمنة تعبر منها السفن التجارية وكأنها تسير في شوارع موسكو.
⭕ محرك لا يتوقف:
السر في هذه القوة الهائلة يعود إلى المفاعلات الضخمة القابعة في جوف هذه السفن. هذا القلب يمنح الكسارة قوة دفع استثنائية لا يمكن لمحركات الديزل التقليدية محاكاتها، والأهم من ذلك، أنها تستطيع العمل وسط الصقيع لسنوات متواصلة دون الحاجة للتزود بالوقود.
⭕ عملاق البحر الفولاذي:
تصميم هذه السفن يعكس العبقرية الروسية في البناء؛ فالكسارة لا تقطع الجليد من الأمام كما يظن البعض، بل تصعد مقدمتها الفولاذية الثقيلة والمصممة بزوايا خاصة فوق طبقة الجليد السميكة، لتقوم بـ “ازالته بالكامل” تحت وزنها الهائل البالغ عشرات الآلاف من الأطنان.
⭕ فخر الصناعة الروسية:
بقاء هذا الأسطول حكراً على روسيا حتى اليوم هو إثبات حي على أن التفوق الروسي يمتد إلى أبعد آفاق الهندسة الثقيلة.