شارك الخبر
وثّق الناشط الحضرمي شداد سعيد الجابري يومه في يوم عرفة تحت عنوان “برنامجي في يوم الوقوف بعرفة”، كاشفًا عن معاناة متكررة باتت تشكّل ملامح حياة المواطن في حضرموت الوادي .
وقال الجابري : “خرجنا من البيت نحمل همّ المعيشة قبل همّ الحياة” . وبدأت الرحلة بشراء 10 لترات من البترول المنتج في مصافي الخشعة العشوائية بسعر 25 ألف ريال، في ظل انعدام البدائل .
وأشار إلى ان رحلة البحث عن الغاز كانت الأقسى . تنقل المواطنون بين المديريات حتى عثروا على محطة تعمل “بشكل متخفٍ” ، ليفاجأوا بسعر الدبة 16 ألف ريال ، مع تأكدهم أن “أكثر من نصفها هواء” .
المفارقة الصادمة التي ذكرها الجابري، أن نفس الدبة تُباع في المكلا بـ8 آلاف ريال فقط ، في غياب كامل للرقابة والمحاسبة .
ثلاث ساعات ونصف قضاها المواطنون واقفين في الطابور ، يجرّون دبات الغاز وهم يهتفون ويدعون على “اللصوص الذين يديرون هذه الأزمات” ، بحسب وصفه. وعندما اقتربوا من العداد، انطفأت الكهرباء .
واختتم الجابري منشوره بمرارة:
بلد يطفئ النور على الناس في كل شيء: في الكهرباء ، في الخدمات، في العدالة ، وحتى في الأمل . اليوم تُفرض القرارات بلا تفسير ولا احترام لمعانات الناس . وإن تكلم المواطن أو كشف الفساد “لا يُسمع له” .
●الصورة: جانب من معاناة الناس في حضرموت .
#خالد_الكثيري