شارك الخبر
أقام المركز الثقافي اليمني في القاهرة، اليوم الأربعاء، لقاءً مفتوحاً احتفاءً بعيد الأغنية اليمنية، الذي يُصادف الأول من يوليو من كل عام، بمشاركة نخبة من الفنانين والإعلاميين والمهتمين بالشأن الثقافي.
وفي افتتاح اللقاء، رحّب نائب مدير المركز الثقافي اليمني بالقاهرة، أ. نبيل سبيع، بالفنان والموزع الموسيقي فؤاد الشرجبي والحضور، مؤكدًا أن الأغنية اليمنية تمثل سجلًا حيا للهوية الحضارية والثقافية، ولا تقتصر على التعبير عن الحب أو الترفيه، بل توثق تفاصيل الحياة الاجتماعية والاقتصادية، وأفراح اليمنيين وأحزانهم، وتجسد تاريخهم ومعاركهم الوطنية، وتعكس تنوع البيئة اليمنية وإيقاعاتها الممتدة من الجبال والسهول إلى السواحل والصحارى.
وأشار سبيع، إلى أن المركز يعمل على الإعداد لإقامة احتفالية كبرى خلال الفترة المقبلة لتكريم عدد من رموز الفن اليمني وإبراز إسهاماتهم في إثراء الساحة الثقافية.
من جانبه، استعرض الإعلامي أ.عبدالسلام الشريحي بدايات فكرة الاحتفال بعيد الأغنية اليمنية، التي انطلقت بمبادرة شبابية قبل أن تعتمد رسميا بقرار من وزير الإعلام والثقافة عام 2021، متناولا المراحل التي مرت بها المبادرة حتى أصبحت مناسبة سنوية للاحتفاء بالإبداع الموسيقي اليمني.
وفي الأمسية الحوارية، قدّم الفنان والموزع الموسيقي أ. فؤاد الشرجبي قراءة معمقة لمسيرة الأغنية اليمنية، متناولا نظرة المجتمع للفن والموسيقى، وأهمية تعزيز الوعي بدورهما الثقافي والحضاري، مؤكدًا ضرورة إعادة تقديم الفن بوصفه أحد أهم روافد الهوية الوطنية.
كما استعرض الشرجبي تجربته في دعم الأغنية اليمنية، وتشجيع دراسة الموسيقى أكاديمياً، ورؤيته للبحث عن اليمن في الأغنية باعتبارها مرآة للجغرافيا والتاريخ والإنسان، إلى جانب حديثه عن الهجرة الفنية اليمنية، وإسهامات الفنانين اليمنيين في تشكيل الذائقة الموسيقية في بلدان الاغتراب، وسبل الحفاظ على أصالة الأغنية اليمنية وتوثيقها للأجيال القادمة.
وشهد اللقاء مداخلات أكدت أهمية إصدار تشريعات تكفل حماية الملكية الفكرية للأعمال الفنية، وصون الموروث الغنائي اليمني، والعمل على توثيقه وإعادة إبرازه بما يليق بقيمته الثقافية.
واختُتم اللقاء بوصلة غنائية للفنانة فاطمة مثنى والفنان محمد سلطان اليوسفي، وسط تفاعل كبير من الحضور، في أجواء احتفالية جسدت المكانة الراسخة التي تحتلها الأغنية اليمنية في الوجدان الوطني.