شارك الخبر
تقف قلعة صيرة شامخة فوق جبل صخري يطل على ميناء عدن، كأنها حارس قديم لم يغفل يوما عن المدينة، وشاهد صامت على قرونٍ من الصراع، والتحولات، والانتصارات.
بُنيت القلعة في القرن الحادي عشر الميلادي، وتُعد من أبرز المعالم الدفاعية والتاريخية في مدينة عدن، بل وأقدمها على الإطلاق.
ورغم بساطة المعمار الذي شيدت به، إلا أن موقعها الاستراتيجي وهندستها العسكرية يكشفان عبقرية الإنسان العدني في تسخير التضاريس لحماية الأرض.
فالموقع لم يُختر عبثا، بل رُسم بعينٍ تراقب البحر، وتقرأ الريح، وتتوقع الخطر قبل أن يلوح في الأفق.
وعلى جدران القلعة المائلة للون الرماد البركاني، ما زالت آثار الزمن محفورة، كأنها سيرة ذاتية كُتبت بحروف من مدفع وبارود.
وداخل أروقتها، لا تزال الممرات الصخرية تُخبر الزائر عن قصص مقاومة البرتغاليين، وتحدي الأتراك، وتصدي العدنيين للغزاة الإنجليز عام 1839م.
موقع القلعة:
تقع قلعة صيرة على جزيرة صخرية بالقرب من ساحل كريتر، في مدينة عدن، وتطل مباشرة على خليج عدن وميناء المدينة، مما جعلها في الماضي خط الدفاع الأول.
أنشطة يمكن القيام بها أثناء الزيارة:
تسلق القلعة والاستمتاع بإطلالة بانورامية على مدينة عدن وخليجها البديع.
اكتشاف الممرات التاريخية داخل القلعة، وتأمل البنية المعمارية القديمة.
التقاط صور توثق لحظة التواصل بين الحاضر والماضي.
المشاركة في جولات تراثية للتعرف على تاريخ القلعة وقصص المعارك التي دارت حولها.
قلعة صيرة ليست مجرد بناء حجري قديم، بل هي ذاكرة محفورة في صخور عدن، تروي حكايات البطولة، وتهمس للزائر: «هنا وُلدت حكاية شعب لا ينكسر»