شارك الخبر
تستعد العاصمة الإيرانية طهران غدا الجمعة لحدث استثنائي غير مسبوق في التاريخ حيث يتدفق الملايين للمشاركة في جنازة المرشد الإيراني السابق على خامنئي ،وسط توقعات رسمية بحضور بشري تاريخي غير مسبوق يتراوح بين خمسة عشر وعشرين مليون مشيع.
هذا الاستنفار الدبلوماسي الكبير، الذي يشهد تمثيلاً رفيع المستوى وؤساء حكومات ورؤساء ل من قوى دولية عظمى مثل روسيا والصين وباكستان، يتزامن مع زحف لافت للنخب والأكاديميين الأوروبيين الذين تحدوا الموقف الرسمي لحكوماتهم الغربية المقاطعة، مما يعكس انقساماً عالمياً حاداً ويبرز بوضوح كيف تحول هذا الوداع إلى استفتاء سياسي دولي يضعلقوى العالمية على محك الاختيار بين جبهات الصراع المشتعلة.
مسار وداع عابر للحدود يجدد ملامح المواجهة المفتوحة في الشرق الأوسط
لن تتوقف هذه الملحمة الجنائزية الممتدة لعدة أيام داخل الحدود الإيرانية، بل ستعبر إلى الأراضي العراقية لتشمل بغداد وكربلاء والنجف في تنسيق إقليمي عالي المستوى، قبل أن يوارى الجثمان الثرى في مشهد مكرساً عمق التحالف الاستراتيجي في المنطقة. وتأتي هذه التطورات المزلزلة لتعيد التذكير بالتبعات الخطيرة لعملية اغتيال خامنئي إثر ضربة أمريكية إسرائيلية مشتركة في قلب طهران، مما يحول هذه الجنازة الأسطورية من مجرد مراسم وداع إلى منصة سياسية متفجرة لإعادة ترتيب أوراق القوة وإعلان جبهة صمود إقليمية ودولية تتحدى الهيمنة الغربية بشكل مباشر.