شارك الخبر
تخيل مروحية تستطيع مهاجمة الدبابات… ثم تهبط لتنزل قوة اقتحام كاملة! لهذا السبب اعتبرها الكثيرون واحدة من أغرب وأخطر المروحيات العسكرية التي دخلت الخدمة على الإطلاق.
في أواخر الستينيات، أراد الاتحاد السوفيتي تصميم مروحية لا تشبه أي شيء عرفه العالم من قبل.
لم يكن الهدف مجرد مروحية هجومية تحمل الصواريخ، ولا مجرد وسيلة لنقل الجنود، بل آلة تستطيع تنفيذ المهمتين معًا في مهمة واحدة.
وهكذا وُلدت Mi-24 Hind.
دخلت الخدمة في السبعينيات، وكانت أول مروحية هجومية ثقيلة تقريبًا تستطيع حمل ثمانية جنود بكامل تجهيزاتهم داخل مقصورة خلفية، بينما يواصل الطيار تنفيذ الهجوم دون الحاجة إلى مرافقة مروحية نقل.
وزُودت بمحركين قويين من طراز TV3-117 منحاها سرعة وصلت إلى نحو 335 كم/ساعة، لتصبح واحدة من أسرع المروحيات القتالية في عصرها.
لكن السر الحقيقي لم يكن في السرعة فقط.
فالمقصورة الأمامية صُممت بدروع وزجاج مقاوم لحماية الطاقم أثناء القتال، بينما حملت الأجنحة الجانبية القصيرة الصواريخ والقذائف، ولم تكن مجرد حوامل للأسلحة.
فعند الطيران بسرعات عالية، كانت هذه الأجنحة تولد جزءًا من قوة الرفع، مما يخفف العبء عن المروحة الرئيسية ويحسن الأداء أثناء الطيران الأمامي.
كما بُني هيكلها ليكون شديد التحمل، وهو ما جعلها تستمر في الخدمة لعقود طويلة مع عشرات الدول، وتشارك في حروب وعمليات عسكرية حول العالم.
لهذا لم تكن Mi-24 Hind مجرد مروحية هجومية، بل كانت منصة قتالية متعددة المهام، تجمع بين قوة النيران، والسرعة، والقدرة على نقل الجنود في تصميم واحد، وهو ما جعلها واحدة من أكثر المروحيات العسكرية تميزًا في التاريخ.
برأيك… هل فكرة الجمع بين مروحية هجومية وناقلة جنود في منصة واحدة كانت خطوة ناجحة، أم أن الفصل بين المهمتين أكثر كفاءة؟