شارك الخبر
دلتابرس . منوعات
تُعد قبرص واحدة من أكثر القضايا السياسية تعقيدًا في أوروبا، فهي الجزيرة الوحيدة تقريبًا في القارة التي لا تزال منقسمة منذ أكثر من 50 عامًا، رغم مرور عقود على انتهاء القتال.
📜 كيف بدأت الأزمة؟
بعد استقلال قبرص عن بريطانيا عام 1960، تأسست دولة مشتركة بين القبارصة اليونانيين والقبارصة الأتراك، لكن الخلافات السياسية والعرقية تصاعدت سريعًا، واندلعت أعمال عنف بين الطرفين خلال ستينيات القرن الماضي، مما دفع الأمم المتحدة إلى إرسال قوات لحفظ السلام عام 1964.
وفي 15 يوليو 1974 وقع انقلاب في قبرص بدعم من المجلس العسكري الحاكم آنذاك في اليونان، وكان هدفه ضم الجزيرة إلى اليونان.
وبعد خمسة أيام، في 20 يوليو 1974، تدخلت تركيا عسكريًا، مستندة إلى صفتها كإحدى الدول الضامنة لاستقلال قبرص بموجب اتفاقيات عام 1960، وقالت إن تدخلها يهدف إلى حماية القبارصة الأتراك. أما الحكومة القبرصية ومعظم المجتمع الدولي فيصفون الوجود العسكري التركي بأنه احتلال لجزء من الجزيرة.
🗺️ كيف أصبحت الجزيرة اليوم؟
أدى القتال إلى تقسيم قبرص إلى منطقتين رئيسيتين:
🔹 جنوب الجزيرة: تسيطر عليه جمهورية قبرص، وهي الدولة المعترف بها دوليًا وعضو في الاتحاد الأوروبي.
🔹 شمال الجزيرة: تسيطر عليه “جمهورية شمال قبرص التركية” التي أُعلنت عام 1983، ولا تعترف بها سوى تركيا.
ويفصل بين الجانبين الخط الأخضر، وهو منطقة عازلة تشرف عليها قوات الأمم المتحدة، ويبلغ طولها نحو 180 كيلومترًا.
❓ لماذا لم تُحل القضية حتى الآن؟
رغم عشرات جولات التفاوض، ما زال الخلاف قائمًا بسبب عدة قضايا، أبرزها:
• شكل الدولة المستقبلية (دولة اتحادية أم دولتان منفصلتان).
• الوجود العسكري التركي في شمال الجزيرة.
• حقوق اللاجئين والمهجرين وممتلكاتهم.
• تقاسم السلطة والضمانات الأمنية.
• الخلافات المتعلقة بموارد الغاز والطاقة في شرق البحر المتوسط.
لذلك، لم تتمكن الأمم المتحدة حتى الآن من التوصل إلى اتفاق نهائي يُنهي الانقسام.
🌍 معلومات سريعة عن قبرص
📍 المساحة: 9,251 كم².
👥 عدد السكان: نحو 1.3 مليون نسمة.
🏛️ العاصمة: نيقوسيا، وهي آخر عاصمة مقسمة في أوروبا.
💶 العملة في الجنوب: اليورو.
💵 العملة المتداولة في الشمال: الليرة التركية.