شارك الخبر
يُعد مسجد أبان أحد أقدم وأبرز المعالم الإسلامية في مدينة كريتر بالعاصمة عدن، إذ شُيّد عام 105هـ (723م) على يد أبان بن عثمان بن عفان، وظل عبر القرون مركزًا للعلم والفقه ومنارةً دينية خرّجت نخبة من العلماء والقضاة.
شهد المسجد عدة مراحل من التوسعة والترميم منذ القرن الثاني الهجري، قبل أن يُهدم بالكامل عام 1997 ويُعاد بناؤه وافتتاحه عام 1998، ورغم حداثة المبنى وفخامته، أثارت عملية إعادة الإعمار انتقادات واسعة بسبب طمس الطراز المعماري العدني الإسلامي واستبداله بتصميم حديث لا يعكس هوية المدينة وتراثها.
ويرى مختصون وباحثون أن المسجد فقد جانبًا مهمًا من قيمته التاريخية والمعمارية، مطالبين بالحفاظ على الواجهات والهوية الأصلية للمعالم التاريخية في عدن، بدلاً من استبدالها بأنماط دخيلة.
كما تعرض المسجد خلال حرب 2015 لقصف من قبل الحوثييين، لكنه واصل أداء رسالته الدينية، وظل رمزًا لصمود المدينة. ويحتل المسجد موقعًا استراتيجيًا في قلب عدن القديمة وسط الأسواق التاريخية، ليبقى أحد أبرز الشواهد على الإرث الحضاري والعمراني للعاصمة عدن.