شارك الخبر
.
اليمن هو الموطن الأول، والمخا أعطت الاسم والنكهة الأسطورية.
رغم أن العالم كله يزرع البن اليوم، تظل “موكا اليمن” معيار الجودة الذي لا تكتمل أي خلطة فاخرة بدونه.
أول تصدير عالمي: المخا كان البوابة الوحيدة اللي تخرج منها حبوب البن اليمني للعالم من القرن 15 إلى 18.
الهولنديين والبريطانيين كانوا يسمون أي قهوة تطلع من الميناء “موكا” – حتى لو كانت مزروعة في الجبال البعيدة في يافع أو حراز.
في القرن السابع عشر ادخل الاتراك القهوه الى اوروبا عبر القسطنطنية مرورًا بالبندقية وصولًا إلى لندن وكان اول مقهى في انجلترا تاسس عام 1652م .
لما خف بريق ميناء المخا بسبب تراكم الطمي وتغير طرق التجارة، أخذت عدن الدور في القرن 19. وصارت عدن هي الميناء الرئيسي لتصدير البن اليمني والحبشي.
لكن الاسم “موكا” ظل لاصق في أذهان العالم.
ومن العجيب كيف ميناء صغير على البحر الأحمر قدر يطبع اسمه على مشروب يشربه 2 مليار شخص يومياً.
قبل الحرب العالمية الثانيةكان معظم التنظيف يتم في عدن، وهنا ست صور توضح خطوات التنظيف وتجهيز البن للتصدير عبر ميناء عدن:
الطحن: كسر القشرة “الكرز” بين حجرين مع رش الماء.
الفرز اليدوي: النساء يفصلن الحبوب السوداء والبيضاء والشوائب. حتى القشرة “المجبورة” و”الجفال” لها قيمة.
مشروب الكشت “القشر”: العرب يصنعون من القشرة مشروباً أرخص وأخف لوناً، يُشرب مع سكر أو زنجبيل.
الغربلة: لفصل الأحجام والأشكال حسب طلب الأسواق.
ثم يُعبأ في “غرارة” من حصير القصب اليمني، ثم كيس جوت، ويُخاط بـ”الشوكار”.
تُطبع عليه العلامات وبلد المنشأ. ومن عدن تُصدر آلاف الأطنان لبريطانيا، سويسرا، إيطاليا، وأمريكا.
المصدر: حولية ميناء عدن 1949م.