شارك الخبر
يُعد الشاعر والأديب الجنوبي محمد سعيد جرادة أحد أبرز أعلام الحركة الأدبية والثقافية في عدن، ومن أهم شعراء الجنوب واليمن في القرن العشرين، وُلد عام 1927 في مدينة الشيخ عثمان، وتلقى تعليمه على أيدي فقهاء مدينته، وبدأ نظم الشعر وهو في الثالثة عشرة من عمره، لتبدأ رحلة إبداعية امتدت لعقود.
جمع جرادة بين الشعر والبحث والتربية والإعلام؛ فعمل معلماً لمدة خمسة وعشرين عاماً، ثم مذيعاً في إذاعة عدن، وأسهم بفاعلية في الحياة الثقافية من خلال عضويته في اتحاد الأدباء والكتاب، ومشاركاته في المؤتمرات والمهرجانات الأدبية داخل الوطن وخارجه.
ترك إرثاً أدبياً ثرياً تمثل في دواوينه الشهيرة: فردوس القرآن، مشاعل على الدرب، لليمن حبي، ووجه صنعاء، قبل أن تصدر أعماله الكاملة عام 1988، كما أثرى المكتبة العربية بكتابيه الثقافة والأدب في اليمن عبر العصور وأعلام في الفن والأدب، ونال عدداً من الأوسمة وشهادات التقدير، أبرزها وسام الآداب.
وشكّل جرادة ثنائياً فنياً استثنائياً مع عميد الأغنية العدنية الفنان محمد مرشد ناجي، حيث تحولت قصائده إلى روائع خالدة لا تزال حاضرة في وجدان الجمهور، من أبرزها: يا ساري البرق، هي وقفة، لقاء، وطني، هجرت وأبعدتني، في معبد الحب، شروق، شبابك ندي ريان، سقى الغيث، ربيع الجمال، ذات الخال، حيا ومر مثل القمر، تمرد، واسألوها.
رحل محمد سعيد جرادة عام 1991 لكنه ترك إرثاً أدبياً وفنياً خالداً، رسّخ مكانته كواحد من أعمدة الشعر والثقافة في عدن والجنوب، وأحد أبرز الأسماء التي أسهمت في إثراء الأغنية العدنية والوجدان العربي.