شارك الخبر
(الدُّبْيَة) هي ثمرة (الدُّبَّاء)؛ تترك فوق شجرتها حتَّى تنضج وتجفّ تماماً، ثم يُفتَح فيها بابٌ على شكل دائرة، ومن شجرة (الخَدَشَة) يُنحَت له غطاءٌ يسمى (قُرْع) تُغطَّى به (الدُّبية)، ويُلحَم بـ(الصُّر)، وهو مادة تشبه (اللبان الذكر) وتستخرج من شجرة (الصُّرَّة)…
تقوم صاحبة البقرة بتنظيف الدُّبية كلّ يوم و(تَشْحَزُها) بشجرة (الفَضِنَة) التي لها قدرة فائقة على التَّعقيم والتنظيف، ولا تترك طعماً ولا رائحة تُغيّر من طعم ورائحة (الحقين)…
بعد تنظيف الدُّبية، تضع الأم (الرِّثْوَة)، وهو قليلٌ من حقين اليوم السابق المُبَكْتَر، وتضع عليه الحليب الذي تستخرجه من البقرة طوال اليوم…
في صباح اليوم التَّالي، تتعرَّف صاحبة البقرة على محتوى الدُّبية ما إذا كان (راثياً) وجاهزاً لـ(الدَّبْش)، ويكون الدَّبش إمَّا بتحريك الدُّبية بحركات إيقاعية مضبوطة باليد أو بـ(المِدْبَش)…
ألف رحمة ونور عليكِ يا أمي، كان شغل الدُّبية والحقين عندها عبادةً وطقوساً لا تُغيّرها مهما حصل، وتتحرَّى النَّظافة في كلِّ شيء له علاقة بالدُّبية والحليب والحقين.