شارك الخبر
في لحظات الاختبار الحقيقي لمعاني الوفاء والإنسانية، يقف اليوم واحد من أبرز القامات المالية والمصرفية في الوطن، الأستاذ والخبير المالي محسن الصلاحي، يخوض معركته الأصعب ضـد المرض في أحد مستشفيات الهند، معانياً من تدهور حاد في صحة الرئة، دون سند أو معين.
الأستاذ محسن الصلاحي، الذي تقلد مناصب قيادية عدة،في البنك الأهلي اليمني وشغل المدير العام لفرع البنك المركزي بمحافظة أبين، لم يكن مجرد موظف عادي؛ بل كان مدرسة في النزاهة، والانضباط الوظيفي، والاستقامة المالية التي شهد لها كل من عرفه وترأسهم. كادر أبيض اليد، عاش شريفاً ولم يستغل منصبه لجمع ثروة، وها هو اليوم يجني ثمرة عفته ونزاهته معاناةً وتهميشاً في الغربة!
غصة في قلب كل حر:
من المؤسف والمؤلم أن يُفاجأ هذا القامة المالية بإيقاف راتبه ومستحقاته نتيجة إجراءات إدارية تتعلق بـ “سيارة” بحوزته لم تمكنه ظروفه المادية من استكمال إجراءات تمليكها! أهكذا يُعامل من حرس المال العام وعمل بشرف؟ هل أصبحت الإجراءات الروتينية حائلاً دون إنقاذ حياة كادر وطني أفنى عمره في خدمة مؤسسات الدولة؟
رسالة إلى أصحاب القرار:
نضع هذه المناشدة العاجلة على طاولة معالي وزير المالية ومعالي محافظ البنك المركزي:
أولاً: التوجيه الفوري بالإفراج عن راتب الأستاذ محسن الصلاحي الموقوف دون قيد أو شرط، لتغطية التكاليف الطبية الباهظة في الهند.
ثانياً: توجيه معالجة إدارية منصفة وسريعة لموضوع السيارة وإسقاط العهدة مراعاةً لظروفه الصحية والمادية.
ثالثاً: تقديم مساعدة علاجية عاجلة تليق بحجم عطائه وتاريخه المصرفي والوطني الناصع.
إن إنقاذ حياة محسن الصلاحي ليس مجرد استجابة لطلب علاج، بل هو رد اعتبار لكل قيمة شريفة ونزيهة في هذا الوطن.
ختاما أشكر زميلي الصحفي علي منصور مقراط الذي بادر قبلي في الكتابة والمناشدة لأنقاذ الكادر المالي والمصرفي المرموق محسن صالح الصلاحي