شارك الخبر
في سجل الفن العدني الأصيل، يظل اسم الفنانة ماجدة نبيه حاضراً كواحدة من الأصوات النسائية التي صنعت حضوراً مميزاً في سبعينيات القرن الماضي، حين كانت عدن تعيش مرحلة ذهبية من الحراك الثقافي والفني. ولدت في مدينة المنصورة بعدن، ومن الفنانات اللواتي حملن موهبة متعددة جمعت بين الغناء والعزف والتمثيل والاستعراض، قبل أن تصبح لاحقاً والدة الفنانة المعروفة بلقيس أحمد فتحي.
بدأت رحلة ماجدة نبيه الفنية مبكراً عام 1963م من خلال النشاط المدرسي في كلية بلقيس التي كانت تدرس فيها، حيث كشفت عن موهبة استثنائية جعلتها محط اهتمام وتشجيع معلماتها، فقد كانت الطفلة الموهوبة تغني وتعزف وتمثل وتشارك في الفعاليات المدرسية، لتجد نفسها تنجذب إلى عالم الفن بشغف كبير.
وفي عام 1970م خطت أولى خطواتها خارج أسوار المدرسة، عندما شاركت في برنامج إذاعة عدن الشهير “شهر و30 مشكلة”، الذي كان يضم نخبة من كبار الفنانين والممثلين والإذاعيين في تلك الفترة، لتبدأ من هناك رحلة جديدة في عالم الإبداع.
وكان للقاء المخرج اليمني المعروف فيصل علي عبدالله محطة مهمة في مسيرتها، إذ قدمها إلى خشبة المسرح من خلال مسرحية “الصياد” التي حققت نجاحاً لافتاً، وفتحت أمامها أبواب المشاركة في عدد من الأعمال المسرحية البارزة، منها: “الكنز”، “14 مايو”، “المزهر الحزين” (لوحة للفنان الكبير أحمد قاسم وكلمات الشاعر لطفي جعفر أمان)، إضافة إلى “صنعاء مدينة مفتوحة”.
وفي سبعينيات القرن الماضي، واصلت حضورها الفني من خلال انضمامها إلى فرقة الإنشاد بقيادة الموسيقار أحمد عوذل، كما قدمت عدداً من الأغاني المنفردة التي بقيت في ذاكرة الجمهور، من بينها: “أحلى وداع”، “أحباء نحن”، و”زمان الحب”.
وفي عام 1984م تزوجت الفنانة ماجدة نبيه من الفنان أحمد فتحي، ثم اختارت الابتعاد عن الساحة الفنية عام 1986م، وانتقلت إلى أبوظبي للعيش بالقرب من والديها.
وفي 20 أكتوبر 1988م أنجبت ابنتها الفنانة بلقيس أحمد فتحي، التي واصلت المسيرة الفنية للعائلة وأصبحت من الأصوات العربية المعروفة، وحصلت بدورها على الجنسية الإماراتية عام 2012م.
ماجدة نبيه.. صوت من ذاكرة عدن، وفنانة حملت روح مرحلة كان فيها الفن رسالة والجمال لغة، لتبقى سيرتها شاهدة على زمن الإبداع العدني الأصيل.