شارك الخبر
في ستينيات القرن الماضي انتج الاتحاد السوفياتي دبابة ت-٦٢، التي بدت في ذلك الوقت الدبابة الأفضل في العالم، وبدا مدفعها من عيار ١١٥ ملم ذو رهبة على بقية دبابات تلك المرحلة.
وسرعان ما تم إدخالها الخدمة في الجيشين السوري والمصري، استعدادا للحرب الكبرى التي سعت من خلالها مصر وسوريا، استعادة الأراضي المحتلة عام ١٩٦٧، واستعادة هيبة جيشها بعد هزيمة “النكسة”.
كان هجوم حرب اوكتوبر مفاجأة كبرى لقادة اسرائيل، الذين ناموا على أمجاد حرب “الستة ايام”، لكن الجيش الاسرائيلي كان قد اكمل استعداداته لأي حرب محتملة. في حين حصل العرب على أفضل دبابة سوفياتية، لم تنجح إسرائيل في الحصول على دبابة تشيفتن البريطانية، التي اقنعتها بشراء كل مخزون السنتوريون وبعدها يتم مناقشة موضوع تشيفتن. فاشترت إسرائيل كل مخزون دبابات سنتوريون البريطانية، لكن تشيفتن رحلت لزبون اهم، ويدفع السعر الاعلى، شاه إيران الذي كان يبني جيشا ضخما ومتطورا.
وهكذا وجدت إسرائيل نفسها مضطرة لتطوير ما لديها من دبابات سنتوريون، التي تم تطويرها سابقا قبل حرب ٦٧، بتزويدها بمدفع عيار ١٠٥ ملم لتمكينها من مواجهة دبابات ت٥٤ / ٥٥ العربية ، إضافة إلى دبابات ستالين ٣ ذو الدروع السميكة. ثم تم تزويدها بمحرك أميركي أقوى، أهلها لخوض حرب اوكتوبر ومواجهة دبابات اكثر تطورا.
لقد كان الهجوم السوري والمصري طموحا، والخرق المصري لخط برليف انجازا عسكريا تاريخيا، لكن على صعيد حرب الدبابات، فشلت الدبابات السورية في تحقيق اي تقدم يذكر على الجولان، والدبابات المصرية التي تقدمت إلى عمق سيناء تم تدميرها لدى مواجتها دبابات سنتوريون المعدلة، في معابر Gidi و Mitla في المعركة الشهيرة في الرابع عشر من اوكتوبر. ومن مخلفات المعركة غنم الاسرائيليون ما بين ١٥٠ و ٢٠٠ دبابة ت-٦٢ في حالة جيدة او قابلة للتصليح، وادخلها الجيش الاسرائيلي مباشرة الخدمة تحت مسمى Tiran-6، بعدما ادخل الخدمة قبلها ال Tiran-4 (ت-٥٤) و Tiran-5 (ت-٥٥).
في الثمانينات اضاف المزيد من التعديلات على اسطول دبابات Tiran، منها بعض العلب المعدنية على البرج لاحتواء عتاد الطاقم، وإعطاء الدبابة شكلا يشبه دبابة سنتوريون العاملة في صفوف الجيش الاسرائيلي. في التسعينات خرجت دبابات Tiran من الخدمة، واستعمل بعضها لانتاج عربة Achzarit