شارك الخبر
حماية السلاحف في السواحل
جذور تاريخية وضرورات الحاضر
في مارس 1964، التقطت إحدى أندر الصور الفوتوغرافية على سواحل مدينة زنجبار محافظة #أبين، تظهر مستكشفاً إلى جانب سلحفاة بحرية.
هذه الصورة ليست مجرد لقطة تاريخية، بل شاهدة على تعايش قديم بين الإنسان والسلاحف في هذه السواحل، قبل أن تتفاقم عمليات الاصطياد الجائر التي ادات إلى اختفائها من هذه السواحل
لطالما شكلت السلاحف البحرية جزءاً من النظام البيئي البحري اليمني الذي يتمتع بتنوع حيوي فريد. السواحل اليمنية الممتدة من البحر الأحمر إلى بحر العرب، كانت ومازالت موطناً لأنواع مهمة من السلاحف، منها:
1- السلحفاة صقرية المنقار (المهددة بالانقراض بشدة)
2- السلحفاة الخضراء (مهددة بالانقراض)
3- السلحفاة جلدية الظهر (معرضة للخطر)
تهديدات وجودية: من التعايش إلى الاستنزاف بسبب الصيد الجائر
حيث تحولت العلاقة التاريخية بين الإنسان والسلحفاة من تعايش إلى استغلال مفرط، حيث يتم اصطياد:
1- البالغات من أجل لحومها وبيضها
2- الصغار لأغراض التجارة غير المشروعة
3- استخدام درقاتها في صنع التحف والمشغولات
إلى جانب تدمير الموائل:
1- التطور العمراني غير المنظم على السواحل
2- التلوث البلاستيكي والنفطي في السواحل
3- اضطراب مواقع التعشيش بسبب الأنشطة البشرية
لذلك نحن بحاجة الى حماية مجتمعية إلى جانب:
1- انضمام اليمن لاتفاقية CITES (الاتفاقية الدولية للتجارة في الأنواع المهددة)
2- قوانين محلية تحظر صيد السلاحف (بحاجة لتطبيق فعال)
3- محميات طبيعية ساحلية (مثل محمية الأرخبيل سقطرى وشرمة)
ومبادرات مجتمعية ناشئة:
1- حملات توعية في القرى الساحلية
2- برامج مراقبة وتعشيش في بعض المناطق
3- مشاريع سياحة بيئية تركز على مراقبة السلاحف دون إزعاجها
إلى جانب وضع رؤية متكاملة للحماية
1- تعزيز الحماية القانونية:
– تفعيل القوانين الموجودة وتشديد العقوبات
– إنشاء وحدات حماية ساحلية متخصصة
– تطوير خطط إدارة للمناطق الساحلية الحساسة
2- برامج التوعية والتمكين:
– إشراك الصيادين في برامج الحماية
– برامج توعية في المدارس الساحلية
– استعادة الرواية التاريخية للتعايش مع السلاحف
3- البحث العلمي والرصد:
– إنشاء قاعدة بيانات وطنية لأعداد السلاحف ومواقع تعشيشها
– التعاون مع المنظمات الدولية المتخصصة
– توثيق الموروث الثقافي المرتبط بالسلاحف
الصورة:
الصورة التاريخية من زنجبار 1964 ليست مجرد ذكرى، بل تذكير بعلاقة توازن يمكن استعادتها، حماية السلاحف في السواحل اليمنية الجنوبية ليست قضية بيئية فحسب، بل هي حماية لتاريخ حيوي وتراث طبيعي يمتد لآلاف السنين، بالتعاون بين الحكومة والمجتمعات المحلية والمؤسسات البحثية، يمكن تحويل السواحل اليمنية مرة أخرى إلى ملاذ آمن للسلاحف، كما كانت عبر التاريخ.
وتظهر تعايشاً تاريخياً بين الإنسان والسلحفاة، وهو نموذج يمكن البناء عليه لاستعادة التوازن البيئي.
المكتبة العامرية للتوثيق
#ذاكرة_وطن