شارك الخبر
إذا ذُكر الرجال الذين خلدوا أسماءهم بالمواقف، وحُفظت سيرتهم في ذاكرة الناس، فإن الشيخ الجليل والقائد العسكري والسياسي، محافظ محافظة أبين الأسبق الشيخ جمال بن ناصر العاقل الميسري، يأتي في مقدمة تلك القامات التي جمعت بين أصالة النسب، ورجاحة العقل، وحكمة القيادة.
فهو سليل المشيخة، وحلال العقد والنشب، ومن البيوت التي عُرفت بالشرف والكرم وإصلاح ذات البين، وأحد أهم مراجع أبين وواجهاتها الاجتماعية والوطنية، يلجأ إليه الناس عند الشدائد، ويجدون لديه الحكمة قبل الرأي، والإنصاف قبل الحكم.
جمع الشيخ جمال بين الخبرة العسكرية والحنكة السياسية، وبين المكانة القبلية والأخلاق الرفيعة، فكان قائدًا يعرف معنى المسؤولية، وشيخًا يحمل هموم الناس، وسياسيًا يؤمن بالحوار، ورجلًا بقي قريبًا من الجميع، لا يفرّق بين كبيرٍ وصغير، ولا بين غنيٍ وفقير، فالتواضع خُلقه، والوفاء شيمته، والكلمة الصادقة منهج حياته.
لقد قدّم لأبين الكثير، وظل اسمه حاضرًا في كل المواقف الوطنية والاجتماعية، لما يمتلكه من رؤيةٍ ثاقبة، وحكمةٍ نادرة، وسيرةٍ ناصعة جعلته يحظى بمحبة الناس واحترامهم، داخل أبين وخارجها.
ومهما كتبنا فلن نوفي هذا الرجل حقه، فهناك رجالٌ تعجز الأقلام عن الإحاطة بمناقبهم، ويظل التاريخ خير شاهدٍ على عطائهم. ولا نملك في حقه إلا أن ندعو الله بظهر الغيب أن يحفظه، ويمتعه بموفور الصحة والعافية، وأن يجزيه خير الجزاء على ما قدمه لوطنه وأبناء محافظته، وأن يبقيه سندًا ومرجعًا، فالأوطان تُبنى بأمثال هؤلاء الرجال.
اللواء دكتور ناصرالفضلي